الفصل الرابع: قواعد متعلقة بمسائل متفرقة › المبحث العاشر: "من الأفعال ما يكون حسنه وقبحه مدركا بالعقل، ومنها ما لا يكون كذلك" › المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة، والرد عليهم. › أولا: وجوب اللطف
وأن أفعاله كلها حسنة" (^١).
ومعنى الوجوب عندهم: "ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذم، أو للإخلال به تأثير في استحقاق الذم" (^٢).
ومن ذلك:
أولًا: وجوب اللطف:
المراد باللطف عندهم: هو: "كل ما يختار عنده المرء الواجب ويتجنب القبيح، أو ما يكون عنده أقرب إلى اختيار أو إلى ترك القبيح" (^٣).
وقيل: "ما يدعو إلى فعل الطاعة على وجه يقع اختيارها عنده، أو يكون أولى أن يقع عنده" (^٤).
وقيل: "هو كل حادث جنس يختار عنده ما تناوله التكليف من واجب أو ندب، أو يكون المكلف عنده إلى اختياره أقرب" (^٥).
واللطف عند المعتزلة باعتبار فاعله ثلاثة أقسام (^٦):
الأول: ما يكون من فعل الله تعالى، فالله سبحانه لطيف بعباده بإجماع المسلمين.
_________
(^١) شرح الأصول الخمسة (٣٠١).
(^٢) المصدر السابق (٤١)، وانظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل (١٤/ ٧).
(^٣) شرح الأصول الخمسة (٥١٩).
(^٤) المغني في أبواب التوحيد والعدل (١٣/ ٩).
(^٥) المصدر السابق (١٣/ ١١).
(^٦) انظر: المصدر السابق (١٣/ ٢٧ - ٢٩)، وتنزيه الله عما أوجبه عليه المعتزلة لأحمد بناني (١٦٠ - ١٦٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 803
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.