يباع ويشتري غيره (^١)، قال الشافعي: لا يباع الفرس ويترك أبدًا (^٢).
قال عبد الله: "ومن أسكن رجلًا حياته فأراد إخراجه من سكناه بشيء يرضيه به ويعطيه إياه فلا بأس بذلك" (^٣).
قال الشافعي: أكره إخراجه لقول النبي ﷺ "لا تعد في صدقتك" (^٤).
قال عبد الله: "ومن حبس رجلًا فسكن منه شيئًا فيها يسيرًا أجاز ذلك كله فإن سكن كثيرًا لم يجز" (^٥).
قال أبو حنيفة: ليس ينظر إلى قليل، ولا كثير لا يسكن (^٦).
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (^٧).
_________
(^١) وانظر تفصيل مذهب الشافعي في هذه المسألة: الحاوي ٧/ ٥٣٩، المجموع ١٥/ ٣٩١، وما بعده.
(^٢) وفي شرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/ ١٩٩، ما نصه: قال الشافعى وابن الماجشون: لا يجوز بيع الفرس الحبس ويترك أبدًا، لكن هذا خلاف الإجماع. انظر: المغني ٦/ ٢٥٠.
(^٣) المنتقى ٤/ ٦٢، البيان والتحصيل ١٢/ ٢٢٦، تهذيب المدونة ٣/ ٦٩، التاج الإكليل ٤/ ٥٠٤، قالوا: لأن ذلك ليس بمعاوضة وإنما هو انتقال من هبة إلى هبة فجاز ذلك.
(^٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في باب هل يشتري صدقته ٢/ ٥٤٢ حديث رقم: ١٤١٨، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه ٣/ ١٢٣٩، حديث رقم: ١٦٢٠، ولفظ الحديث بالتمام: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: حَمَلَتُ على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي ﷺ فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه، ومعنى حملت: أي تصدقت به عليه ليركبه في الجهاد. فأضاعه: أي لم يقم بشؤونه وما يرعاه.
(^٥) المعونة ٢/ ٤٩٥، الذخيرة ١٢/ ١٨٠، المنتقى ٤/ ١٧٤، نقل ذلك ابن حبيب، عن ابن الماجشون وابن عبد الحكم.
(^٦) البحر الرائق ٥/ ٢٠٢، مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٨٧.
(^٧) الأم ٤/ ٨٥ وما بعده، الحاوي ٦/ ٣٣٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 499
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.