[٣٢٠] فأصبح في حيث التقينا شريدهم ... طليق ومكتوف اليدين ومزعف
مُتَساويينِ (^٧٩٠) في التَعريفِ والتَنكيرِ، والتَأنيثِ والتَذكيرِ، والإفرادِ والجَمْعِ، كقولهم: هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، وجُحْرا ضَبُيْنِ خَرِبَيْنِ، وجِحَرَةُ ضِبابٍ خَرِبَةٍ.
وسيبويه يُجيرُ الحَملَ على الجِوارِ وإن اختَلفَ المتجاورانِ، إذا لم يُشْكِل المعنى كقولك: هذانِ جُحْرا ضَبٍّ خَرِبَيْنِ، وهذا جُحْر ضَبَّيْنٍ خَرِبٍ، واحتَجّ ببيتِ العَجّاجِ هذا لأنّه حَمَلَ المُرْمَلَ وهو مُذَكَّرٌ على العنكبوتِ وهي مؤنَّثَةٌ. والمُرْمَلُ من وَصْفِ النَسْجِ (^٧٩١) في الحقيقةِ، والمُرْمَلُ والمَرْمُولُ: المَنْسوجُ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ مَجرى نَعْتِ المعرفةِ عليها (^٧٩٢):
مَلِكٍ إذا نَزَلَ الوُفودُ ببابِهِ … عَرَفوا مَوارِدَ مُزْبِدٍ لا يُنْزَفُ
الشاهدُ فيه جَرْيُ (مَلِكٍ) على ما قَبْلَه بَدَلًا منه، وهو مِن بَدَلِ النكرةِ من المعرفِة لِما فيه مِن زِيادةِ الفائدةِ، ولو رُفِعَ على القَطْعِ لِكانَ حَسَنًا.
يَمدَحُ عَمرو بنَ هندٍ المَلِكَ، وأمَّ أناس بَعضُ جَدَّاتِهِ وهي من بني يَشْكُرَ. ومعنى تُزْحَفُ تُعْيا وتَكِلّ. والموارِدُ: مَناهِلُ الماءِ المَوْرودَةُ، شَبَّهَ بها عَطاياه وجَعَلَه كالبَحْرِ المُزْبِدِ لكَثْرةِ جُودِهِ. ومعنى يُنْزَفُ يُسْتَنْفَدُ ماؤهُ.
وأنشد في البابِ للفرزدق (^٧٩٣):
الشاهدُ فيه رَفْعُ (طَليقٍ) وما بَعدَهُ على القَطْعِ، لأنَّه تَبْعيضٌ للشَرِّ وتَبيينٌ لأنواعِهِ، والشَرِيدُ واحدٌ يُؤدّي عَن الجمعِ، لأنَّه واقِعٌ على كُلِّ مَنْ شَرَّدَتْهُ الحَربُ
_________
(^٧٩٠) في ط: مستويين.
(^٧٩١) في ط: الغزل.
(^٧٩٢) لبشر بن أبي خازم في ديوانه ١٥٥، والبيتان بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٢٢.
(^٧٩٣) الكتاب ١/ ٢٢٢، شرح ديوانه ٥٦٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 245
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.