[٣٢٢] وكانت قشير شامتا بصديقها ... وآخر مرزيا وآخر رازيا
وأَجْلَتْهُ، فكأنَّه قال: مِنهم طَليقٌ، أَيْ: مُنْعَمٌ عليه "مُطْلَقٌ"، ومنهم مَكتوفُ اليَدَينِ، أيْ: أَسِيرٌ مَغْلولٌ، ومنهم مُزْعَفٌ، أَيْ: مَقْتولٌ، والزُعافُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، وهو مِثْلُ الذُعافِ. ويُروى مُزْعِفُ بالكَسْرِ ومعناه ذو إزْعافٍ، أَيْ: ذو صَرْعٍ وقَتْلٍ، وليسَ بِجارٍ على الفِعلِ، وهكذا رَوَاهٌ حَمَلَةُ الكِتابِ.
وأنشد في البابِ (^٧٩٤):
الشاهدُ فيه رَفعُ (ضَيفٍ) على القَطْعِ، ولو نَصِبَ لجازَ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي (^٧٩٥) قَبْلَه.
والجانبٌ هنا بمعنى المُجانِبِ المُتباعِدِ، أيْ: سَوِّي بينَ ضَيْفَيَّ في التَقريبِ والإِكْرامِ.
وأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْديّ (^٧٩٦):
الشاهدَّ فيه حَمْلُ (شامِتٍ) وما بَعدَهُ على (كانَ) خَبَرًا عنها، ولو قُطِعَ لكانَ حَسَنًا كما تَقَدَّمَ.
هجا قُشَيرًا وهي قبيلةٌ من بني عامِرٍ، وكانت بيَنَه وبينهم مُهاجاةً، فجَعَلَ منهم مَنْ يَشْمَتُ بصديقِهِ إذا نُكِبَ، وجَعَل بَعضَهم يَرْزَأْ بعضًا لِلُؤمِهم واستِطالَةِ قَوِيِّهم على ضَعيفهم، وبَنَى مَرْزِيًّا على تَخفيفِ الهمزةِ، ولو بناه على الأصلِ لقال: مَرْزوءًا.
وأنشد في البابِ لذي الرُمَّة (^٧٩٧):
_________
(^٧٩٤) للعُجَير السلولي في شعره: ٢١٥، ونُسِب إلى رجل من قُشير في الكتاب ١/ ٢٢٢.
(^٧٩٥) في ط: فيهما.
(^٧٩٦) الكتاب ١/ ٢٢٢ وفيه: مَزْرِيًّا عليه وزاريا، شعره: ١٧٨.
(^٧٩٧) الكتاب ١/ ٢٢٣، ديوانه ٣١٢، ورُوي فيه بالنَصْبِ.
Jilid 1 · hlm. cetak 246
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.