الباب الثاني: الأسماء والصفات › [الواعظ]: وهو الاسم السابع والعشرون › [التعريف بأبي الفضل الجوهري ونوادره]
من أقوال الفلاسفة (^١) والمُعَطَّلَةِ؛ ككتاب "دِمْنَةَ وكَلِيلَةَ" الذي (^٢) تَرْجَمَهُ الملحدون، والكتب التي جمعتها الملحدة؛ كالجاحظ وغيره، ليُشْغِلَ (^٣) بها الخلقَ عن كلام الله وكلام نَبِيِّه (^٤)، ودُسَّ فيها من كلام الله تعالى وكلام نَبِيِّه ما لم يصح؛ ليصيد (^٥) بذلك قلوب الفتيان، ويجذب إليها أعناق الرُّعنان (^٦)، حتى يكون المُتَحَذْلِقُ منهم في جملة أهل الغفلة من (^٧) الرُّعيان.
ولم يكن في المتأخرين من الصَّالحين أعظم رتبة (^٨) من أبي الفضل الجَوْهَرِي، وإن كان لم يكن عنده عِلْمٌ، ولكن (^٩) كان عنده طَبْعٌ.
أخبرني الحاجُّ أحمد بن محمد اليَمَنِي (^١٠)، قال لي (^١١): دخلتُ عليه فقلتُ له: أريد أن أحج، وقد تردَّدت بين الجادَّة أو الصعيد، فعلى أيهما تَدُلُّنِي؟ فقال لي: ارفع يديك فقُلْ:
_________
(^١) في (ف) و(د): الفسقة، ومرَّضها.
(^٢) في (س) و(ف): التي.
(^٣) في (س) و(ف): لتُشْغَلَ.
(^٤) في (د): كلام الله تعالى ورسوله.
(^٥) في (د) و(ص): ليتصيَّد، وضعَّفها في (د)، وكتب في طرته: ليتعبد، من غير تصحيح.
(^٦) في (س) و(ف): الرعثان.
(^٧) قوله: "ويجذب إليها أعناق الرُّعنان، حتى يكون المتحذلق منهم في جملة أهل الغفلة من" سقط من (ص).
(^٨) في (ص): وثبة.
(^٩) في (س): لا.
(^١٠) لم أهتد إلى معرفته، وهو من أصحاب أبي الفضل الجوهري، وغالب الظن أن يكون لقيه بمصر، فقد أخذ ابنُ العربي عن عَدَدٍ من أصحاب الجوهري، والله أعلم.
(^١١) ضبَّب عليها في (د).
Jilid 2 · hlm. cetak 431
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.