الباب الثاني: الأسماء والصفات › [الزاهد]: وهو الاسم الحادي والثلاثون › [شرائط الزهد]
يصبر الفقير على مَضَضِ الحاجات ليرفع عن نفسه مَضَضَ التعب في الدنيا والحساب في الآخرة (^١).
وربما تَقْصُرُ (^٢) المرتبة في الدرجات، كما أن من تَرَكَ الدنيا طَلَبَ جَاهٍ (^٣) أو ثنَاءً لم يكن زاهدًا، إنما هو مُبْتَاعٌ، وليته كان مبتاعَ (^٤) ما يبقى بما يفنى، وإنَّما هو بائعٌ حظًّا بأبخس (^٥) منه، لا بأعلى.
وقد تقدم القول في "المقام الأوَّل" (^٦) على حال النبي ﷺ في معاشه (^٧) ولباسه (^٨) وأصحابه، وتفصيل المنازل وتفضيلها.
ولا يزهد في الدنيا إلَّا من (^٩) عَرَفَها وتَحَقَّقَ خساستها عند الله وهَوَانَها.
_________
(^١) ينظر: الإحياء: (ص ١٥٧١).
(^٢) في (ص): ورثوا القصور، وهو تصحيف.
(^٣) في (ص): حاجة.
(^٤) في (س): مبتاعًا.
(^٥) في (د) و(ص): بأخس.
(^٦) في السفر الأول.
(^٧) في (س): مقامه.
(^٨) سقطت من (د) و(س).
(^٩) هنا تنتهي النسخة (س)، سقط من آخرها مقدار ثلاث ورقات.
Jilid 3 · hlm. cetak 8
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.