الباب الثاني: الأسماء والصفات › المحب: وهو الاسم الثالث والأربعون › [محبة الله للمؤمنين]
الثاني: أن حب الكفار للأصنام حُبُّ هَوًى منشأه الجهل، وحبُّ المؤمنين (^١) لله حبُّ هُدًى، اقتضاه الشرع وأكَّده العقل (^٢).
الثالث: أن حبَّ الأصنام تقليد، وهذا الحب من المؤمنين لله بالدليل والبرهان.
الرابع: أن الكفار يعبدون من رَأَوْا، والمؤمنون يعبدون من لم يَرَوْا، وذلك أغربُ (^٣) وأبلغ (^٤).
الخامس: أنَّ الله أحب المؤمنين أوَّلًا؛ فلذلك أحبُّوه (^٥).
السَّادس: أنَّ محبة الكفار محبة الجِنْسِ للجنس، وهذا معلوم جِبِلَّةً، ومحبة المؤمنين لله ليست مَحَبَّةَ مجانسة ولا مناسبة، فهي أعزُّ وأكرم، وأحقُّ وأعظم (^٦).
وفي قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ أَعْظَمُ آية، وأَوْكَدُ عِلْمٍ.
قال علماؤنا وغيرهم: المعنى: "إن كنتم تحبون الله بالعِلَّةِ فإنَّ الله يحبكم من غير عِلَّةٍ" (^٧).
_________
(^١) في (ص) و(ك) و(ب): المؤمن.
(^٢) لطائف الإشارات: (١/ ١٤٥).
(^٣) في (ك) أو (ب): أعرف.
(^٤) لطائف الإشارات: (١/ ١٤٥).
(^٥) لطائف الإشارات: (١/ ١٤٥).
(^٦) لطائف الإشارات: (١/ ٢٣٥).
(^٧) لطائف الإشارات: (١/ ١٤٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.