الباب الثاني: الأسماء والصفات › الخليفة: وهو الاسم الخامس والخمسون
ومعناه في اللغة: من يقوم مقام الشيء (^٣) وينوب منابه (^٤).
والعظيمُ الذي لا مِثْلَ له، ولا يجوز عليه العدم، ولا يغيب عن (^٥) شيء؛ سخَّر من سخَّر (^٦) لما سخَّر، ثم أنعم عليه بأن سمَّاه "خليفة"؛ فقال للملائكة مُخْبِرًا عن آدم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]، ولم يُعلمهم بما خلق من شيء؛ على كثرة مخلوقاته وأوَّلها وآخرها، حتى أراد خَلْقَ آدم؛ فقال: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، تشريفًا لآدم وتخصيصًا، ولمَا رَتَّبَ عليه من الأمر والنهي، والثواب والعقاب، فلذا (^٧) أنشأَ منه (^٨) الذرية (^٩).
وقد تباين الناسُ في تأويل هذه الآية على أقوال؛ أُمَّهَاتها ثلاثة:
_________
(^١) سقط من (ك) و(د) و(ص).
(^٢) في (ك): الثاني، وفي (ص): المُوَفِّي خمسين، وفي (ب): التاسع والأربعون.
(^٣) في طرة بـ (ك): النبي.
(^٤) ينظر: القبس: (٣/ ١١٥٩)، والعارضة: (٩/ ١٣٢).
(^٥) كذا في جميع النسخ، وصوابه: عنه.
(^٦) في (ك): سحر من سحر، وفوقهما: بيان، تنبيهًا على صحتهما.
(^٧) في (ك) و(ص) و(ب): في الذي.
(^٨) في (ك) و(ص) و(ب): من، وضرب عليها في (د).
(^٩) ينظر: لطائف الإشارات: (١/ ٧٤ - ٧٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 222
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.