الباب الثاني: الأسماء والصفات › المطيع: وهو الاسم الثالث عشر ومائة › نكتة
وإلَّا فبذلك المقدار ينقص من طاعته، وإلى هذا المعنى وقعت الإشارة وعنه كانت العبارة بالحديث الصحيح: "بايعتُ رسول الله على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم" (^١).
وقال ﷺ: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (^٢).
وفي الحديث الصحيح: "الطاعة في المعروف" (^٣).
وطاعة الأب متعينة كبِرِّه، وطاعة المتعلم لمُعَلِّمِه، وطاعة الصغير للكبير في تصريفه، وفي كل واحد خَبَرٌ وسُنَّةٌ، بيانُها في "أنوار الفجر".
قال الإمام الحافظ رضي الله عنه (^٤): كل آية فيها ذِكْرُ السمع والطاعة مُعَقَّبَةً (^٥) بقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [المائدة: ٩٩]، فإن الأمر بالسمع والطاعة مُحْكَمٌ، وقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ منسوخ.
_________
(^١) أخرجه أبو داود في السنن عن جرير رضي الله عنه: كتاب الأدب، بابٌ في النصيحة، رقم: (٤٩٤٥ - شعيب).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، رقم: (٧١٤٤ - طوق).
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن علي رضي الله عنه: كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام، رقم: (٧٢٥٧ - طوق).
(^٤) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ب): قال الإمام.
(^٥) في (ك) و(ص) و(ب): معقبًّا.
Jilid 4 · hlm. cetak 334
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.