السَّابعة: إحالة الرزق على المشيئة بقولها: ﴿إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، وهي أصله، فإن في الحديث الصحيح: "إن الله يأمر الملك المُوَكَّلَ بالرَّحِم فيكتب الرزق للعبد" (^١)؛ يعني: مقداره وجهة كَسْبِه، ويكتب الأجل وتوفيته وجهة قَطْعِه.
الثامنة: أن الله أخبر أن رِزْقَه بغير حساب.
وفيها ثلاث تأويلات (^٢):
الأوَّل: بغير طلب مكافأة (^٣).
الثاني (^٤): أنه غير مُعَلَّلٍ (^٥) بطاعة، ولا متعلق بوسيلة، وإنما هو قَضَاءٌ بِقَدَرٍ.
الثالث: بغير عَدَدٍ محصور؛ لأنَّه سبحانه المُحْصِي لكل شيء عِلْمًا وعددًا.
قال القاضي رضي الله عنه (^٦): ومع أن الرِّزْقَ - كما قالوا: - غير مُعَلَّلٍ ولا مَنُوطٍ بسبب؛ فإن الله تعالى قد علَّقه بالأسباب، ووكَّل العباد إليها بشُرُوطٍ تأتي في "الصفات" إن شاء الله.
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن أَسِيد الغِفاري رضي الله عنه: كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه وأجله وعمله، وشقاوته وسعادته، رقم: (٢٦٤٣ - عبد الباقي).
(^٢) في (ص): تأويلات ثلاثة.
(^٣) في (س): فكافأه، وهو تصحيف.
(^٤) سقط من (س).
(^٥) في (س): ولا معلل،. وهو تصحيف.
(^٦) في (س): رحمه الله.
Jilid 1 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.