الباب الأول: المقامات › المقام الأول: الحياة الدنيا › [الثناء على الصوفية] › الخز
الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن - آخر المشيخة منهم - يقول إذا رآهم في المُرَقَّعَاتِ مُتَمَثِّلًا:
لا والذي حجَّتْ قُرَيْشٌ بيتَه … مُسْتَقْبِلِينَ الرُّكْنَ من بطحائها
ما أَبْصَرَتْ عيني خيامَ قبيلةٍ … إلا ذَكَرْتُ أحبتي بفِنائها
أمَّا الخيامُ فإنها كخيامهم … وأرى نساءَ الحي غيرَ نسائها (^١)
يعني: أن المُرَقَّعَاتِ على الأشخاص كالخيام على النساء، إلَّا أن نساء الحي قد مَضَوا وجاء من ليس مثلهم، كذلك أصحاب المرقَّعات، ذهبوا وجاء من خالف طريقتهم (^٢)، وسنُشِيرُ إلى شيء من ذلك في "القسم الثاني" من هذا الكتاب إن شاء الله.
في الصحيح: "أن النبي ﷺ نهى عن لُبْسِه والجلوس عليه" (^٣).
هو ما أَحَدُ نَوْعَيْهِ - السَّدَى أو اللُّحْمَةِ - حَرِيرٌ، والآخَر سِواه.
_________
(^١) الأبيات من بحر الكامل، والأخير منها كثير الدوران - بدون نسبة - في بطون الكتب، مثلًا لِما مَخْبَرُه غيرُ مَظْهَرِه، ونسبه أبو طالب المكي في قوت القلوب: (١/ ٢٩١) للمجنون، وليس في ديوانه.
(^٢) ينظر: العارضة: (٧/ ٣٤٩)، والإحياء: (ص ١٣٢٣).
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله عنه: كتاب اللباس، باب افتراش الحرير، رقم: (٥٨٣٧ - طوق)، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل، رقم: (٢٠٦٦ - عبد الباقي).
(^٤) ينظر: العارضة: (٧/ ٢٩٢)، والمسالك: (٧/ ٢٨٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 114
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.