الباب الأول: المقامات › المقام الثاني: وهو الموت › الأول: حالة القبض › سكرات الموت
وذلك مع حضور العقل لما في الدنيا، قبل أن يطمح البصر، ويحشرج الصدر، ويقشعر الجلد، فيرتحل حينئذ عنَّا (^١).
ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: "إن رسول الله ﷺ كان بين يديه عُلبة أو رَكْوَةٌ فيها ماء (^٢)، فجعل يُدخل يديه (^٣) في الماء ويمسح بهما (^٤) وجهه، ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات، ثم نَصَبَا يده فجعل يقول: بل (^٥) الرفيق الأعلى، حتى قُبِضَ ومالت يده" (^٦).
وثبت عن عائشة أنها قالت: "لا أكره شِدَّةَ الموت لأحد بعد ما رأيت من رسول الله ﷺ " (^٧).
_________
(^١) في (س) و(د):
جزى الله عنَّا الموتَ خيرًا فإنه … أبرُّ بنا من كل بَرٍّ وألطفُ
يُعَجِّلُ تخليص النفوس من الردى … ويُدني من الدار التي هي أشرفُ
وفي طرة بـ (س): "المُعلَّم عليه ليس من الأصل"، يقصد البيتين، ولم يَرِدَا في نسخة (ص).
(^٢) سقطت من (س).
(^٣) في (ز): يده، وأشار إليها في (س).
(^٤) في (س): بها.
(^٥) في (ص): في.
(^٦) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، رقم: (٤٤٤٩ - طوق).
(^٧) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، رقم: (٤٤٤٦ - طوق).
Jilid 1 · hlm. cetak 245
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.