وحقيقة (^١) السكرة: ضيق الحال وخروجها عن حد المعتاد والمختار، وهو حقيقة "س ك ر" حيث وقع البناءُ المذكور.
وهي تشتد على الكافر عقوبةً، وتشتد على المؤمن كفَّارةً إن وجدت ذنوبًا، ودرجات إن لم تصادف ذنوبًا، كما نقول في آلام المرض ومصائب الدنيا: إنها إن صادفت في المؤمن ذنوبًا (^٢) كفَّرتها، وإلَّا فهي درجات (^٣) رفعتها، وفي حق الكافر العافية مكافأة على جميل إن كان فَعَلَه في الدنيا، أو استدراج، والبلاءُ تعجيلُ عقاب.
فأمَّا في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ فلفائدتين:
إحداهما (^٤): مثل فائدة الوعك الذي كان يُضاعف عليه ألمُه لادِّخار المنازل،
[ثانيتهما]: أو ليكون ذلك سَلْوَةً لأُمَّته، وأُسوة لمن يأتي بعده من أتباعه وزُمْرَتِه.
وفي "صحيح الصحيح" عن أبي قتادة: قال النبي ﷺ مُبَيِّنًا لحال القِسْمَيْنِ: "مستريح ومُستراح منه" (^٥).
أمَّا العبدُ المؤمن فيستريح من نَصَبِ الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبدُ الكافر يستريح منه العباد (^٦) والبلاد والشجر والدواب.
_________
(^١) في (س): حقيقة.
(^٢) قوله: "كما نقول في آلام المرض ومصائب الدنيا، أنها إن صادفت في المؤمن ذنوبًا" سقط من (د).
(^٣) سقطت من (س).
(^٤) سقطت من (د).
(^٥) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن أبي قتادة رضي الله عنه: كتاب الجنائز، جامع الجنائز، (١/ ٢٨٦)، رقم: (٦٥١ - المجلس العلمي الأعلى).
(^٦) في (س): البلاد والعباد.
Jilid 1 · hlm. cetak 246
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.