وفي رواية له (^١) عنه (^٢): "تسحروا ولو بجرعة من ماء".
وعن زيد بن ثابت عند الشيخين (^٣): "إنه كان بين تسحره ﷺ ودخوله في الصلاة قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية".
وعن أنس عند البخاري (^٤) بنحوه.
وعن أبي سعيد عند أحمد (^٥) بلفظ: "السحور بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعةً من ماء، فإنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحِّرين".
ولسعيد بن منصور (^٦) من طريق أخرى: "تسحروا ولو بلقمة".
قوله: (مما أخروا السحور) أي مدة تأخيرهم.
وفيه دليل على مشروعية تأخير السحور. وقد تقدم قول ابن عبد البر أن أحاديث تأخير السحور صحاح متواترة.
قوله: (فإن في السحور بركة) بفتح السين وضمها.
قال في الفتح (^٧): لأن المراد بالبركة الأجر والثواب فيناسب الضم لأنه مصدر، أو البركة كونه يقوي على الصوم وينشط له ويخفف المشقة فيه فيناسب الفتح لأنه اسم لما يتسحر به.
_________
(^١) أي لابن حبان في صحيحه برقم (٣٤٧٦) بسند حسن.
(^٢) أي عن عبد الله بن عمر، ولعل الصواب عن عبد الله بن عمرو، كما في صحيح ابن حبان في التعليقة المتقدمة.
(^٣) البخاري رقم (١٩٢١) ومسلم رقم (٤٧/ ١٠٩٧).
(^٤) في صحيحه رقم (٥٧٦).
(^٥) في المسند (٣/ ١٢) إسناده ضعيف.
وأروده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٥٠) وقال: رواه أحمد وفيه أبو رفاعة، ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: لكن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(^٦) عزاه الحافظ في "فتح الباري" (٤/ ١٤٠) له من طريق أخرى مرسلة: "تسحروا ولو بلقمة".
(^٧) (٤/ ١٤٠).
Jilid 8 · hlm. cetak 345
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.