[الكتاب الثالث والعشرون] كتاب الهبة والهدية › [الباب الثاني] باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء لهم
العباس وإلى غيره من باب الهبة، بل هو من مال الخراج أو الجزية كما عرفت، والنبي ﷺ إنما تولى قسمته بين مصارفه.
قوله: (جادّ عشرين وسقًا) بجيم وبعد الألف دال مهملة مشدّدة: أي أعطاها مالًا يجدّ عشرين وسقًا، والمراد أنه يحصل من [ثمرته] (^١) ذلك.
والجد: صرام النخل (^٢).
وهذا الأثر يدل على أن الهبة إنما تملك بالقبض لقوله: "لو كنت جددته [واحترثته] (^٣) كان لك"، وذلك لأن قبض الثمرة يكون بالجذاذ وقبض الأرض بالحرث.
وقد نقل ابن بطال (^٤): اتفاق العلماء أن القبض في الهبة هو غاية القبول.
قال الحافظ (^٥): وغفل عن مذهب الشافعي (^٦)، فإن الشافعية يشترطون القبول في الهبة دون الهدية.
٨/ ٢٤٧٣ - (عَنْ عَلِي رضي الله عنه قالَ: أهْدَى كِسْرَى لِرسولِ الله ﷺ فَقَبِل مِنْهُ وأهْدَى لَهُ قَيْصَرُ فَقَبلَ، وأهْدَتْ لَهُ المُلُوكُ فَقَبِلَ منْها. رَوَاهُ أحْمَدُ (^٧) والتِّرْمِذِيُّ) (^٨). [ضعيف جدًّا]
٩/ ٢٤٧٤ - (وفي حَدِيثٍ عَنْ بِلالٍ المُؤَذّنِ قالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أتيْتُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَإذَا أرْبَعُ رَكائبَ مُناخاتٌ عَلَيْهِنَّ أحْمَالُهنّ فاسْتأذَنْتُ، فَقَالَ لي: "أبْشِرْ
_________
(^١) في المخطوط (ب): (ثمرت).
(^٢) النهاية (١/ ٢٤٠) والفائق (١/ ١٩٣).
(^٣) في المخطوط (ب): (واحترثيه).
(^٤) في شرحه لصحيح البخاري (٧/ ١١٨).
(^٥) في "الفتح" (٥/ ٢٢٣).
(^٦) انظر: البيان للعمراني (٨/ ١١٤ - ١١٥).
(^٧) في المسند (١/ ٩٦) بسند ضعيف لضعف نوير بن أبي فاختة.
(^٨) في سننه رقم (١٥٧٦) وقال: هذا حديث حسن غريب.
قلت: وأخرجه البزار في مسنده رقم (٧٧٨).
وهو حديث ضعيف جدًّا.
Jilid 11 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.