وفي مسلم (^١): "شرُّ الطعام طعام الوليمة" ثم قال: "وهو حقٌّ".
وفي رواية لأبي الشيخ والطبراني في الأوسط (^٢) من حديث أبي هريرة رفعه: "الوليمة حقّ وسنة، فمن دعي إليها فلم يجب فقد عصي".
وأخرج أحمد (^٣) من حديث بريدة قال: "لما خطب عليّ فاطمة قال رسول الله ﷺ: إنه لا بدّ للعروس من وليمة". قال الحافظ (^٤): وسنده لا بأس به.
قال ابن بطال (^٥) قوله: "حق" أي ليست بباطلٍ، بل يندب إليها، وهي سنةٌ فضيلةٌ، وليس المراد بالحقِّ: الوجوب.
وأيضًا هو طعامٌ لسرورٍ حادثٍ، فأشبه سائر الأطعمة، والأمر محمول على الاستحباب ولكونه أمر بشاةٍ، وهي غير واجبةٍ اتفاقًا.
قال في الفتح (^٦): وقد اختلف السلف في وقتها هل هو عند العقد أو عقبه، أو عند الدخول أو عقبه، أو يوسع من ابتداء العقد إلى انتهاء الدخول؟ على أقوالٍ.
قال النووي (^٧): اختلفوا فحكى القاضي عياض (^٨) أن الأصح عند المالكية استحبابها بعد الدخول، وعن جماعة منهم عند العقد، وعن ابن جندب عند العقد وبعد الدخول.
_________
(^١) في صحيحه رقم (١٠٩/ ١٤٣٢).
(^٢) الطبراني في الأوسط رقم (٣٩٤٨).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٥٢) وقال: "فيه يحيى بن عثمان التيمي وثقه أبو حاتم الرازي، وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح". اهـ.
(^٣) في المسند (٥/ ٣٥٩).
قلت: وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٢١) والبزار في المسند رقم (١٤٠٧ - كشف) والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (٢٥٨) والطحاوي في شرح مشكل الآثار" رقم (٣٠١٨) والطبراني في الكبير رقم (١١٥٣).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٤٩) وقال: في إسناده عبد الكريم بن سليط، ولم يجرحه أحد وهو مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(^٤) في "الفتح" (٩/ ٢٣٠).
(^٥) في شرحه لصحيح البخاري (٧/ ٢٨٤).
(^٦) في "الفتح" (٩/ ٢٣٠ - ٢٣١).
(^٧) في شرحه لصحيح مسلم (٩/ ٢١٧).
(^٨) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤/ ٥٨٨).
Jilid 12 · hlm. cetak 245
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.