[الكتاب الخامس والأربعون] كتاب النذر › [الباب الثاني] باب ما جاء في نذر المباح والمعصية وما أخرج مخرج اليمين
قال الحافظ (^١): والاتفاق الذي ذكره مسلم لكن في الاستدلال بالحديث المذكور لوجوب الوفاء بالنذر المعلق نظر. قلت: لا نظر إذا لم يصحبه اعتقاد فاسد، لأن إخراج المال في القرب طاعة، والبخيل يحرص على المال فلا يخرج إلا في نحو نذر المجازاة ولا تتيسر طاعته المالية إلا [بمثل] (^٢) ذلك، أو ما لا بدّ [له] (^٣) منه كالزكاة والفطرة، فلو لم يلزمه الوفاء لاستمرّ على بخله ولم يتمّ الاستخراج المذكور.
٣/ ٣٨٤٥ - (عن ابْنِ عَبَّاسٍ قال: بَيْنا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إذْ هُوَ بِرَجُلٍ قائمٍ، فَسألَ عَنهُ فَقالُوا: أبُو إسْرَائيلَ نَذَرَ أنْ يَقُوم فِي الشَّمْسِ، وَلا يَقْعُدَ، وَلا يَسْتَظِلَّ، وَلا يَتَكَلَّمَ، وأنْ يَصُومَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". رَوَاهُ البُخارِيُّ (^٤) وَابْنُ ماجَهْ (^٥) وأبُو دَاوُدَ) (^٦) [صحيح]
٤/ ٣٨٤٦ - (وَعَنْ ثابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "لَيْسَ على الرَّجُلِ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (^٧). [صحيح]
٥/ ٣٨٤٧ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لا نَذْرَ إلَّا فِيما ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ الله تعالى"، رَوَاهُ أحْمَدُ (^٨) وأبُو دَاوُدَ (^٩). [حسن]
_________
(^١) في "الفتح" (١١/ ٥٧٩).
(^٢) في المخطوط (ب): (في مثل).
(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(^٤) في صحيحه رقم (٦٧٠٤).
(^٥) في سننه رقم (٢١٣٦).
(^٦) في سننه رقم (٣٣٠٠).
وهو حديث صحيح.
(^٧) أحمد في المسند (٤/ ٣٣) والبخاري رقم (٦٠٤٧) ومسلم رقم (١٧٦/ ١١٠).
وهو حديث صحيح.
(^٨) في المسند (٢/ ١٨٣، ١٨٥).
(^٩) في سننه رقم (٢١٩٢) و(٣٢٧٣).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٦) وقال: "روى أبو داود طرفًا من آخره، =
Jilid 15 · hlm. cetak 366
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.