الباب الأول الإيمان بالله ﷿ › الفصل الأول ما يتعلق بتوحيد الألوهية › المبحث الثالث الرقى › المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض › * ثانيا: الأحاديث التي تفيد جواز الرقى ومشروعيتها › * القسم الثاني: الأحاديث الفعلية وهي على نوعين › * النوع الثاني: رقية غيره له ﵊ › بيان وجه التعارض
وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامَّة (^٣٣) ومن كل عين لامَّة (^٣٤) " (^٣٥).
وجه التعارض يتضح بالنظر إلى الأحاديث السابقة ففى حديث السبعين ألفًا قال -ﷺ-: "هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربِّهم يتوكلون" فظاهره أن الرقى وما ذكر معها تنافي التوكل حيث جعلها النبي -ﷺ- في مقابل التوكل، فكأنه قال: إن هؤلاء لا يفعلون هذه الأشياء لتوكلهم على الله تعالى.
وبالنظر إلى الأحاديث الأخرى نجد أنه -ﷺ- عمل بالرقى قولًا وفعلًا:
أما قولًا: فإنه -ﷺ- أَذِنَ في الرقى بل أمر بِها.
وأما فعلًا: فإنه -ﷺ- رقى نفسه ورقى غيره ورُقىَ من قِبَلِ جبريل عليه السلام وعائشة رضي الله عنها، مع أنه -ﷺ- سيد المتوكلين، ولا يمكن لأحدٍ أن
_________
(^٣٣) هامَّة: الهامَّة: كل ذات سم يقتل، والجمع: الهوام، فأما ما يَسُمُّ ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور، وقد يقع الهوام على ما يدبُّ من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات" النهاية (٥/ ٢٧٥) وانظر: أعلام الحديث (٣/ ١٥٤٤)، تفسير غريب ما في الصحيحين (٣١١)، لسان العرب (١٢/ ٦٢١).
(^٣٤) لامَّة: أى ذات لمم وهي كل داءٍ وآفة تُلمُّ بالإنسان من خبل وجنون ونحوهما، وقيل: العين اللامَّة: التي تصيب بسوء. انظر: النهاية (٤/ ٢٧٢)، أعلام الحديث (٣/ ١٥٤٤)، لسان العرب (١٢/ ٥٥١).
(^٣٥) أخرجه البخاري: كتاب الأنبياء، باب: ﴿يَزِفُّونَ﴾ (٣/ ١٢٣٣) ح (٣١٩١).
Jilid 1 · hlm. cetak 152
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.