الباب الأول الإيمان بالله ﷿ › الفصل الثاني ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات › المبحث الرابع ما جاء في رؤية النبي -ﷺ- لربه ﷿ › المطلب الثالث الترجيح › - مناقشة أدلة المثبتين للرؤية البصرية
بالفؤاد (^٢٠). مما يدل على أنه لم يرد بالاطلاق إثبات الرؤية البصرية وإنما أراد الرؤية الفؤادية والله أعلم.
٣ - ومما يؤيد ذلك أيضًا ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "لم يره رسول الله -ﷺ- بعينه وإنما رآه بقلبه" (^٢١) فإن صح هذا فهو قاطع فيما نُسب لابن عباس.
٤ - أنني لم أجد حسب اطلاعي وبحثي -المتواضع- مَن صرح بنفي الرؤية الفؤادية بل إن بعض الذين يثبتون الرؤية البصرية قد صرحوا بإثبات الرؤية الفؤادية (^٢٢).
١ - أما ما استدلوا به من قول ابن عباس رضي الله عنهما: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد -ﷺ-" وغيره مما ورد فيه عن ابن عباس إطلاق الرؤية فقد سبق بيان ذلك وأنه محمول على ما ورد عنه من الروايات المقيدة للرؤية بالفؤاد، ومثل هذا يُقال فيما ورد عن أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما، لأن إطلاقهما للرؤية ليس فيه أنهما أرادا الرؤية البصرية.
٢ - وأما ما استندوا إليه من تفسير ابن عباس رضي الله عنهما للآيات في سورة النجم -وهي قوله تعالى ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ - بأن المرئى فيها هو الله تعالى، فإنه معارض بتفسير ابن مسعود للآية الأولى وكذا أبي هريرة وعائشة للآية الثانية وقد رفعت عائشة هذا التفسير إلى
_________
(^٢٠) انظر ص (٣٠٤، ٣١١).
(^٢١) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح وعزاه لابن مردويه، وأخرجه الدارقطني في الرؤية (٣٥٤) برقم (٢٨) وحكم المحقق على إسناده بالضعف.
(^٢٢) انظر: فتح الباري (٨/ ٦٠٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 321
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.