التمهيد › المبحث السادس مكانة الصحيحين عند الأمة › ب) تعريف موجز بهذين الكتابين › ثانيا: صحيح مسلم › ٢ - منهج الإمام مسلم وطريقته في كتابه
أو لقلة المعرفة بالصناعة، ففى الكتاب من هذا النمط شىء كثير، وحينئذ يتبين السبب في تفاوت ما بين العددين والله الموفق" (^٢٢).
وسأتناول التعريف به من خلال ثلاثة أمور:
لم ينص الإمام مسلم رحمه الله فِى كتابه هذا على اسمه ولكن وردت عنه تسميته في خارج الصحيح بعنوان: (الصحيح المسند) (^٢٣).
وأما التسمية المشهورة لهذا الكتاب عند أهل العلم وغيرهم فهي: (صحيح مسلم).
لقد اقتفى مسلم رحمه اللهفي تصنيف كتابه هذا- أثر البخاري رحمه الله فنهج نهجه واستفاد منه حتى أصبح كتابه هو المقدم بعد صحيح البخاري بل لا يكاد يذكر صحيح البخاري إلا ويذكر صحيح مسلم معه. ولا عجب فإن البخاري شيخه وأستاذه قال الخطيب البغدادي: "إنما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه وحذا حذوه، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه" (^٢٤).
وقال النووي: "وقد صح أن مسلمًا كان ممن يستفيد من البخاري
_________
(^٢٢) هدي الساري (٤٧٧).
(^٢٣) انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ١٠٢) شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ١٤٤) الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح لمشهور آل سلمان (١/ ٢٣٩، ٣٥٢).
(^٢٤) تاريخ بغداد (١٣/ ١٠٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.