وهذه الأمور الثلاثة تحرم على المحدث حدثًا أصغر أو أكبر، ويزاد علها للجنب ونحوه أيضًا:
٤ - الاعتكاف في المسجد، والمكث في المسجد والدليل على الحرمة:
أ- عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: (وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ رُخْصَةٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ بَعْدُ فَقَالَ: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ) (^١).
ب- وعن أم سليم رضي الله عنها قالت دخل رسول الله ﷺ صرحة هذا المسجد، فنادى بأعلى صوته: (إنَّ المَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لحائضٍ ولا لِجُنُبٍ) (^٢).
واختلف الأئمة في عبور الجنب أو الحائض أو النفساء المسجد إلى فريقين.
واختلفوا أيضًا في تقدير الجزء المحرم من قراءة القرآن إلى فريقين أيضًا.
ولكنهم اتفقوا على أنه لا يحرم النظر في القرآن لجنب وحائض ونفساء؛ لأن الجنابة لا تحل العين الناظرة.
_________
(^١) أخرجه أبو داود (٢٣٢) وابن خزيمة (١٣٢٧). وقوله: (وجهوا) أي حولوا أبواب البيوت.
(^٢) أخرجه ابن ماجه (٦٤٥) والبيهقي. وقال: صحيح.
Jilid 1 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.