الباب الثالث وفيه فصول في تفسير مصطلحات الترمذي في الحكم على الأحاديث › مصطلح (الغريب) › الفصل العاشر منهج النقاد في التعامل مع الرواة الذين ينفردون ببعض المتون والأسانيد عن شيوخهم وأقرانهم › ومنهم سهيل بن أبي حزم
قال يعقوب بن سفيان: (تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين) (^١).
قلت: ومعنى قول يعقوب: أن ما رواه إسماعيل عن المدنيين والمكيين فيه أشياء تُستنكر، ولذا كانت روايته عنهم ضعيفة، كما ذكر أحمد وابن معين وغيرهما (^٢).
قال ابن عدي: (حدّث بأحاديث أكثرها غرائب) (^٣)، ولأجل هذه الغرائب قال أبو حاتم: (يكتب حديثه) (^٤)؛ أي: ينظر فيه، فما توبع عليه يقبل وما لا يتابع يرد.
ولعل هذا يفسِّر قول الخليلي: (ثقة، ينفرد بأحاديث) (^٥)؛ يعني: فيما توبع عليه فهو ثقة، وما تفرد فيه يكون مردودًا.
قاد أحمد (^٦): (روى عن ثابت أحاديث منكرة).
_________
(^١) "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٢٤)
(^٢) "تهذيب الكمال" (٣/ ١٧٤).
(^٣) "تهذيب الكمال" (١/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وينظر: "تاريخ جرجان" (ص: ٥٩، ٢٩٢) و"الكامل" لابن عدي (٨/ ٢٥٣).
(^٤) "الجرح والتعديل" (٢/ ٦٤).
(^٥) "الإكمال" لمغلطاي (١/ ٦٣)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٣٠)، وينظر: "الإرشاد" للخليلي (٢/ ٧٨٩).
(^٦) ينظر لما سيأتي من النقول: "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٢٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 523
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.