القاعدة الثامنة والعشرون: الأصل في العبادات الحظر، إلا ما ورد عن الشارع تشريعه والأصل في العادات الإباحة، إلا ما ورد عن الشارع تحريمه
قال الشيخ عبد الله البسام رحمه الله في درسه في الحرم المكي (^١): (إن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن الشريعة مبنية على أصلين:
١ - الأصل في العبادات الحظر؛ إلا إذا ورد في القرآن أو السنة ما يفيد غير ذلك.
٢ - الأصل في المعاملات والعادات الإباحة، إلا إذا ورد ما يفيد غير ذلك).
قال الشيخ السعدي رحمه الله في منظومة القواعد (^٢):
والأصلُ في عاداتنا الإباحةْ … حتى يجيءَ صارفُ الإباحةْ
وليس مشروعًا من الأمورْ … غيرَ الذي في شرعنا مذكورْ
قصد الشيخ السعدي رحمه الله بالبيتين السابقين قاعدتين كليتين:
فأما الأولى: فهي أن الأصل في العادات والمعاملات: الإباحة والحِلُّ (^٣)، ودل على صحة ذلك أدلة ترجع إلى: الخبر، والاتفاق.
_________
(^١) سمعت ذلك منه أثناء حضوري دروسه في الحرم.
(^٢) ينظر: مجموعة الفوائد البهية، القحطاني (ص ٧٨).
(^٣) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع (٩/ ١١٩): (يجب أن نفهم قاعدة مفيدة جدًّا، وهي: أن الأصل في المعاملات الحل والصحة ما لم يوجد دليل على التحريم والفساد، وهذا من نعمة الله أن الطريق الموصل إلى الله -أي: العبادات- الأصل فيها المنع، حتى يقوم دليل على أنها مشروعة، وأما المعاملات بين الناس، فمن رحمة الله وتوسعته على عباده، أن الأصل فيها الإباحة والحل، إلا ما ورد الدليل على منعه).
Jilid 1 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.