قال أبو ذر رضي الله عنه: فيهم نزلت ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩]، الآية (^١). وتقدم شرحه هناك.
وفي حديث الصور الطويل عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: «أول ما يقضى بين الناس في الدماء، ويأتي كل قتيل قد حمل رأسَه فيقول: يا ربِّ سل هذا فيم قتلني» (^٢). الحديث.
وفي حديث نافع بن جبير رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنه رفعه: «يأتي المقتول معلقا رأسَه بإحدى يديه مُتَلَبِّبًا قاتلَه (^٣) بيده الأخرى، تشخُب (^٤) أوداجه دمًا، حتى يقفا بين يدي الله» (^٥). الحديث.
ونحوه عند بن المبارك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفًا.
وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس رفعه: «نحن آخرُ الأمم وأولُ من يحاسب يوم القيامة») (^٦).
من فوائد الحديثين:
أولًا: في الحديث الأول تعظيم شأن الصلاة، وأنها أهم الأركان العملية بعد الشهادتين.
_________
(^١) أخرجه مسلم برقم (٣٠٣٣).
(^٢) أخرجه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدوَيْه البغدادي الشافعي البزَّاز في كتاب الفوائد الغيلانيات برقم (١١١١).
(^٣) متلببًا قاتله: أي: آخذًا بعنق قاتله بيده.
(^٤) تشخب: تسيل.
(^٥) أخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٠٧٤٢)، وفي الأوسط برقم (٤٢١٧).
(^٦) أخرجه ابن ماجه برقم (٤٢٩٠)، وأحمد في المسند برقم (٢٥٤٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 141
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.