الباب الثاني أنواع الشركات وأحكامها › الفصل الثاني: شركات الأعمال › المبحث الأول: شركة الصنائع › وجه التسمية
وتسمى بشركة الأبدان والأعمال، والصنائع، والتقبل. وهي: (أن يشتركا على عمل من الأعمال كالخياطة أو القصارة أو غيرهما، فيقولا اشتركنا على أن نعمل فيه على أن ما رزق الله عز وجل من أجرة فهو بيننا على شرط كذا) (^١). وهذه الشركة تعتمد على الجهد البدني أو الفكري، ويشترك فيها اثنان أو أكثر في عمل معين، أو في تقبل الأعمال، ويكون ما يكسبانه مشتركًا بينهما بحسب الاتفاق، فإذا اشترك كاتبان في عمل فكري ككتابة كتاب ونشره، أو اشترك طبيبان في فتح عيادة، أو اشترك خياطان في تقبل الخياطة، واتفقا على أن ما يكسبانه بينهما، كان ذلك شركة أعمال (^٢).
سمى هذا النوع من الشركة بشركة الأبدان، لأن المشتركين يعملون بأبدانهم، وبشركة الأعمال لأن المعقود عليه في هذه الشركة عمل المشتركين، وما تستلزمه في بعض الأحوال من مال يكون تابعًا للعمل، فالعمل هو أساس هذا النوع من الشركة، وبشركة الصنائع لأن أغلب المعقود عليه فيها هو الصنعة، وبشركة التقبل لأن ما يتقبله أحد الشركاء يلزم الآخر، أو لأن من صورها أن أحدهما يتقبل والآخر يعمل (^٣).
_________
(^١) بدائع الصنائع ٦/ ٥٧، فتح القدير ٦/ ١٨٧. م الحلبي.
(^٢) الشركات للخياط ٢/ ٣٥.
(^٣) درر الحكام شرح مجلة الأحكام العدلية ٣/ ٣٦٤، الشركات لسعود بن دريب ص ٥٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.