ويؤيده قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ البقرة: ٢٨٦، فتختص كل نفس بكسبها، وهذا كله عموم في الدنيا والآخرة (^١)
٣ - ولما فيها من الغرر؛ إذ لا يدري إن كان صاحبه يكسب أم لا (^٢).
مناقشة الأدلة:
الرد على أدلة المجيزين: رد الشافعية والظاهرية على أدلة الجمهور بما يأتي:
١ - حديث أبي داود فيه انقطاع، لأن أبا عبيدة لا يذكر من أبيه شيئًا فهو حديث مرسل (^٣). قال ابن حزم: «روينا من طريق وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة قال: قلت لأبي عبيدة: أتذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا» (^٤).
٢ - لو صح هذا الحديث لكان أعظم حجة، [يعني أعظم حجة لهم بعدم جواز شركة الأبدان]، لأنه لا يجوز أن ينفرد أحد من العسكر بما يصيب دون جميع العسكر (^٥).
٣ - إن هذه الشركة لم تتم، ولا حصل لسعد ولا لعمار ولا لابن مسعود من ذينك الأسرين شيء، لأن حكم توزيع الغنائم نزل في نهاية معركة بدر (^٦).
الجواب على الرد:
١ - الحديث المرسل حجة عند جمهور الفقهاء، إذا كان المرسل ثقة، ولا يمنع العمل به إلاّ الإمام الشافعي رحمه الله مع أنه يقبل بعض المراسيل بشروط،
_________
(^١) المحلى ٨/ ٥٤٢.
(^٢) حاشية الشرواني ٥/ ٣.
(^٣) المحلى ٨/ ٥٤٤ - ٥٤٥.
(^٤) المصدر السابق.
(^٥) المحلى ٨/ ٥٤٤ - ٥٤٥.
(^٦) المصدر السابق.
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.