الباب الأول في التعريف بالشركة، وأركانها، وشروطها، وأحكامها › الفصل الأول التعريف بالشركة › المبحث الأول تعريف الشركة › (ب) تعريفها اصطلاحا
عرف الفقهاء الشركة بتعريفات مختلفة، فمنهم من عرف الشركة الشاملة لجميع أقسامها، ومنهم من عرف شركة العقد فقط، ومنهم من اقتصر في تعريفه على بعض أنواع شركة العقد، لأنهم لا يرون جواز غير ما تناوله تعريفهم (^١).
وقد اخترت تعريفًا يشمل أنوع الشركات، وهو:
الشركة هي: اجتماع في استحقاق، أو تصرف للكسب (^٢). وهذا تعريف الحنابلة بزيادة قيد عليه هو قولنا: للكسب، وتأتي فائدة هذا القيد.
وقد اخترت هذا التعريف، لظني أنه أكثرها شمولًا، لأنواع الشركات، وأقربها تصويرًا لحقيقتها.
والمراد بالاستحقاق ثبوت الحق لصاحبه، والمراد بالتصرف ما صدر عن الإنسان ورتب الشارع عليه حكمًا، سواءً أكان قوليًا، أم فعليًا، وسواءً أكان عقدًا، أو غيره، وقولنا للكسب بيان للغرض الذي تعقد الشركة من أجله، وهو طلب الكسب.
وقد أرادوا بالاجتماع في الاستحقاق شركة الملك، سواءً:
(١) كان الملك في الأعيان، والمنافع: كأن يكون بين الرجلين أرض، أو بهائم، ملكوها بالإرث، أو الشراء، أو الهبة، أو الوصية.
(٢) أم ملكوا الأعيان دون المنافع، مثل أن يوصي رجل لآخر بمنفعة أرضه، أو داره؛ فيموت ويخلف ورثة؛ فإن رقبة الأرض تكون موروثة للورثة دون المنفعة.
_________
(^١) من أراد الاطلاع على مزيد من تعريفات الشركة فليراجع كتب الفقه في المذاهب المختلفة.
(^٢) المغني ٥/ ٣، كشاف القناع ٣/ ٤٩٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.