ولا يشترط أن ينص على تقبل جميع الشركاء، وعلى عملهم جميعًا، بل يجوز عقد الشركة على أن يتقبل العمل أحد الشركاء ويعمل الآخر (^١).
وهنا يكون محل الشركة هو المال والعمل.
٢ - شركة المضاربة:
وهي الشركة التي يكون المال فيها من جانب، والعمل من جانب آخر، فمحل الشركة يتكون من المال والعمل، وقد اعتبرنا العمل محلًا لأنه إذا لم يوجد العمل من جانب والمال من جانب آخر لم تكن شركة مضاربة.
والمراد بالعمل هنا هو الاتجار من بيع وشراء، وما يلزم ذلك من عمل عرفًا.
والعمل خاص بالمضارب فلا يجوز لرب المال أن يشترطه أو يشترط بعضه له، لأن هذا الشرط يجعل لرب المال يدًا عليه، فكان شرطًا مخلًا بكمال التسليم إلى المضارب، ذهب إلى هذا الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة (^٢)، وزاد المالكية ولو كان هذا الشرط من المضارب، أو شرط رب المال أن ينصب عليه أمينًا فسدت المضاربة (^٣).
٣ - شركة الوجوه:
وهنا يكون محل الشركة هو المال المأخوذ بالوجاهة والعمل، سواء كان هذا المال نقودًا أو بضائع؛ إذ يشترط اشتراكهم في العمل، فلو عمل أحدهم دون الآخر فسدت الشركة.
_________
(^١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام ٣/ ٣٦٤، المغني ٥/ ٦ - ٧.
(^٢) الشرح الكبير للدردير ٣/ ٤٦٦، نهاية المحتاج ٥/ ٢٢١، المغني ٥/ ٢٤.
(^٣) الشرح الكبير للدردير.
Jilid 1 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.