بينَ ستَّةٍ (^١) مِنْ الصَّحابةِ، فوقَع الاتِّفاقُ على عثمانَ رضي الله عنه.
ويَثبت أيضًا بقهرٍ؛ كما فعَل عبدُ الملكِ بنُ مروانَ حينَ خرَج على ابنِ الزُّبيرِ رضي الله عنه فقتَله، واستَولى على البلاد وأهلِها.
وشُرِطَ كونُه قرشيًّا، حرًّا، ذكَرًا، عدلًا، عالمًا، كافيًا ابتداءً ودوامًا.
ويُجبَر متعيِّنٌ لها.
وصِفَةُ العقدِ: أن يَقول كلٌّ مِنْ أهلِ الحَلِّ والعقدِ: «قد بايَعناك على إقامةِ العدلِ والإنصافِ، والقيامِ بمصالحِ الأمَّةِ»، ولا يُحتاج مع ذلك إلى صفقةِ اليدِ.
وإذا تمَّ العقدُ؛ لَزِمه حفظُ الدِّينِ على أصوله التي أَجمَع عليها سلفُ الأمَّةِ، فإن زاغَ (^٢) ذو شبهةٍ؛ أزالها.
(وَيُرَاسِلُ إِمَامٌ بُغَاةً، وَيُزِيلُ شُبَهَهُمْ) ليَرجعوا إلى الحقِّ، ويُزيل ما يدَّعونه مِنْ مَظلمةٍ.
(فَإِنْ فَاؤُوا) أي: رجَعوا عن (^٣) البغي وطلبِ القتالِ؛ ترَكهم، (وَإِلَّا) يَفيئُوا؛ (قَاتَلَهُمْ) إمامٌ قادرٌ وجوبًا.
_________
(^١) كتب على هامش (أ) و(ب): هم عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، ثمَّ إنَّ ثلاثة فوَّضوا الأمر لثلاثة: لعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، ثمَّ الثلاثة اتَّفقوا على أنَّ عبد الرحمن يختار واحدًا منهما، وبقي عبد الرحمن ثلاثة أيَّام حلف أنَّه لم يَنَم فيها كبير نوم، يشاور المسلمين، وقد اجتمع بالمدينة أهل الحلِّ والعقد حتَّى أمراء الأمصار، فاتَّفقوا على عثمان رضي الله عنهم، ذكره الشيخ تقي الدين. انتهى من خطِّ شيخ مشايخنا عثمان.
والأثر: أخرجه البخاري (٣٧٠٠)، في قصة مقتل عمر وبيعة عثمان رضي الله عنهما.
(^٢) قوله: (فإن زاغ) هو في (س): فأزاغ.
(^٣) في (د): من.
Jilid 2 · hlm. cetak 573
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.