كتاب الإقرار › فصل في الإقرار بالمجمل
(وَإِنْ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ) ما بِعتُه أو وهَبتُه ونحوُه (مِلْكِي، ثُمَّ مَلَكْتُهُ بَعْدَ) البيعِ» ونحوِه؛ (قُبِلَ) قولُه (بِبَيِّنَةٍ) على ذلك، (مَا لَمْ يَكُنْ) قد (أَقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُهُ).
(أَوْ قَالَ: «قَبَضْتُ ثَمَنَ مِلْكِي» وَنَحْوَهُ)؛ كما لو قال: «بِعتُك»، أو «وَهبتُك مِلكي هذا»، فإن وُجِد ذلك؛ لم تُسمع بيِّنتُه؛ لأنَّها تَشهد بخلافِ ما أَقرَّ به.
وعُلِم منه: أنَّه إذا لم يَكُنْ (^١) له بيِّنةٌ؛ لم يُقبَل قولُه مطلقًا؛ لأنَّ الأصلَ أنَّه إنَّما تَصرَّف فيما له التَّصرُّفُ فيه.
في الإقرار بالمجمَل
وهو ما احتَمل أمرَين فأكثرَ على السَّواء، ضدُّ المفسَّرِ.
(مَنْ قَالَ: «لَهُ) أي: لزيدٍ مثلًا (عَلَيَّ شَيْءٌ»، أَوْ) قال: «له عليَّ (كَذَا»، قِيلَ لَهُ) أي: للمُقِرِّ: (فَسِّرْهُ) أي: فسِّر ما أَقررتَ به؛ لِيَتأتَّى إلزامُه به، (فَإِنْ أَبَى) تفسيرَه؛ (حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَهُ)؛ لوجوبِ تفسيرِه عليه.
(وَلَا يُقْبَلُ) تفسيرُه (بِحَقِّ شُفْعَةٍ أَوْ غَيْرِ مُتَمَوَّلٍ)، هكذا بخطِّه، وهو سبقُ قلمٍ، وصوابُه: تأخيرُ كلمةِ «لا»، فتَكون العبارةُ هكذا: ويُقبَل أي: التَّفسيرُ بحقِّ شُفعةٍ، لا غيرِ متموَّلٍ. كما في «المنتهى» وغيرِه (^٢).
وإنَّما قُبِل التَّفسيرُ بحقِّ شُفعةٍ؛ لأنَّها تَؤُول إلى المال، ولم يُقبَل بغيرِ متموَّلٍ عادةً؛ كحَبَّةِ بُرٍّ؛ لمخالفتِه لمُقتضَى الظاهرِ.
_________
(^١) في (د) و(ع): لم تكن.
(^٢) ينظر: المنتهى مع حاشية عثمان ٥/ ٤١٠، غاية المنتهى ٢/ ٦٧٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 634
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.