كتاب الزكاة
لغةً (^١): النَّماءُ والزِّيادةُ، يُقال: زكَا الزَّرعُ: إذا نمَا وزادَ.
وتُطلَق على المَدح والتَّطهيرِ والصَّلاحِ (^٢).
وسُمِّي المُخرَجُ زكاةً؛ لأنَّه يَزيد في المُخرَج منه، ويَقيه الآفاتِ.
وشرعًا: حقٌّ واجبٌ (^٣) في مالٍ خاصٍّ، لطائفةٍ مخصوصةٍ، في وقتٍ مخصوصٍ.
(تَجِبُ) الزَّكاةُ في سائمةِ بهيمةِ الأنعامِ، والخارجِ مِنْ الأرضِ، والأثمانِ، وعروضِ التِّجارةِ وسيأتي تفصيلُها بخمسةِ شروطٍ.
أشارَ إلى أوَّلِها (^٤) بقوله: (عَلَى مُسْلِمٍ)، فلا تَجب على كافرٍ أصليٍّ أو مرتدٍّ، فلا يَقضيها إذا أَسلَم.
وأشارَ إلى الثاني بقوله: (حُرٍّ)، فلا تَجب على عبدٍ؛ لأنَّه لا مالَ له، ولا
_________
(^١) في (ب): الزكاة لغة.
(^٢) كتب على هامش (ب): قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾، وعلى التطهير قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾، أي: طهرها عن الأدناس، وعلى الصلاح، يقال: رجل زكيٌّ، أي: زائد الخير من قوم أزكياء، وزكَّى القاضي الشهودَ، إذا بيَّن زيادتهم في الخير. «ش إقناع» م ص.
(^٣) كتب على هامش (ب): قوله: (حق واجب) أي: من عشر أو نصفه أو ربعه ونحوه مما يأتي مفصلًا، فخرج بقوله: «واجب» الحقوق المسنونة؛ كالسلام والصدقة والعتق، وبقوله: «في مال خاص» رد السلام ونحوه، والنفقة ونحوها، ولا يرد عليه زكاة الفطر؛ لأنَّ كلامه هنا في زكاة الأموال، أو باعتبار الغالب، وبقوله: «لطائفة مخصوصة» الدِّية، وبقوله: «في وقت مخصوص» وهو تمام الحول، وبدوُّ الصلاح، ونحوه: النذر بمال خاص لطائفة مخصوصة. «شرح منتهى».
(^٤) في (أ) و(س): أحدهما.
Jilid 1 · hlm. cetak 531
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.