على مكاتَبٍ؛ لأنَّه عبدٌ، ومِلكُه غيرُ تامٍّ، وتَجب (^١) على مبعَّضٍ فيما ملَكَه بجُزئه الحرِّ بشرطِه (^٢).
وأشارَ إلى الثالث بقوله: (مَلَكَ نِصَابًا)، ولو كان المالكُ صغيرًا، أو مجنونًا؛ لعمومِ الأخبارِ وأقوالِ الصَّحابةِ (^٣)، فإن نقَص عنه، فلا زكاةَ إلّا الرِّكازَ.
وأشارَ إلى الرابع بقوله: (مِلْكًا مُسْتَقِرًّا) أي: تامًّا في الجملة، فلا زكاةَ في دَينِ الكتابةِ؛ لعدمِ استقرارِه؛ لأنَّه يَملك تعجيزَ نفسِه.
وأشارَ إلى الخامس بقوله: (إِذَا مَضَى الحَوْلُ)؛ لقولِ عائشةَ عن النبيِّ ﷺ: «لا زكاةَ في مالٍ حتى يَحُولَ عليه الحَوْلُ» رَواه ابنُ ماجَه (^٤)، ورِفقًا بالمالك؛ ليتكاملَ النَّماءُ فيُواسي منه.
ويُعفى فيه عن نصفِ يومٍ.
وإنَّما يُعتبر الحولُ (فِي غَيْرِ مُعَشَّرٍ)؛ كحبوبٍ وثمارٍ، فلا يُعتبر في المُعشَّرِ
_________
(^١) في (أ): ويجب.
(^٢) كتب على هامش (ب): قوله: (بشرطه) وهو أن تبلغ حصته نصابًا. ا هـ.
(^٣) جاء عن عمر رضي الله عنه، أخرجه الدارقطني (١٩٧٣)، والبيهقي (٧٣٤٠)، بلفظ: «ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة»، وإسناده صحيح. وعن عليٍّ رضي الله عنه، أخرجه البيهقي (٧٣٤٢). وعن ابن عمر رضي الله عنه، أخرجه الشافعي كما في المسند (ص ٢٠٤). وعن عائشة رضي الله عنها، أخرجه عبد الرزاق (١٠١١٤). وعن جابر رضي الله عنه، أخرجه عبد الرزاق أيضًا (٦٩٨١)، قال الإمام أحمد: (خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ يزكون مال اليتيم). ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٤١٤، التلخيص الحبير ٢/ ٣٥٤، إرواء الغليل ٣/ ٢٥٩.
(^٤) أخرجه ابن ماجه (١٧٩٢)، والدارقطني (١٨٨٩)، والبيهقي في الكبرى (٧٢٧٤)، عن عائشةَ رضي الله عنها مرفوعًا. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٢٢٢)، عن عائشة موقوفًا، ومدار المرفوع والموقوف على حارثة بن محمَّد بن أبي الرِّجال، قال البخاريُّ: (منكر الحديث)، وقال أحمد: (ضعيفٌ ليس بشيءٍ)، وضعف الحديث البيهقيُّ وابن الجوزي وغيرهما. ينظر: التاريخ الكبير ٣/ ٩٤، السنن الكبرى ٤/ ١٦٠، التحقيق ٢/ ٢٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 532
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.