وقال: «وخص أبا بكر وعمر بالاقتداء بهما» (^١).
وعن النبي ﷺ أنه كان في سفرٍ فقال في أمر الناس: «إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا» (^٢).
كما أجمعت الأمة على تقديمهما لما ثبت لهما من الفضائل الكثيرة التي شهد لهما بها النبي ﷺ والصحابة من بعده.
قال شيخ الإسلام: «وقد اتفق أهل السنة والجماعة على ما تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما» (^٣).
وأما تفضيلهم أبا بكر؛ فلما اختص به من الفضائل التي لم يشاركه فيها غيره، منها: ما أخرج الشيخان من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي ﷺ بعثه على جيشِ ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة». فقلت: من الرجال؟ قال: «أبوها». قلت: ثم مَن؟ قال: «عمر ابن الخطاب»، فعدَّ رجالًا» (^٤).
وقال ﷺ فيما رواه الشيخان أيضًا: «إنَّ مِنْ أمنَّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتخذًا خليلًا غير ربي لاتخذتُ أبا بكرٍ، ولكن أخوة
_________
(^١) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٠٠).
(^٢) أخرجه مسلم (١/ ٤٧٢، ٤٧٣) ح (٦٨١).
(^٣) مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٣).
(^٤) صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ١٨) (ح ٣٦٦٢)، وصحيح مسلم (٤/ ١٨٥٦) (ح ٢٣٨٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.