الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُد إلا باب أبي بكر» (^١).
وأما تفضيلهم أبا بكر ثم عمر ثم عثمان؛ فقد قال الإمام أحمد: «وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله ﷺ، لم يختلفوا في ذلك، ونذهب إلى حديث ابن عمر: «كنا نعد ورسول الله ﷺ حي وأصحابه متوافرون: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت» (^٢).
وقال علي بن المديني رحمه الله: «وخير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان بن عفان، نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله ﷺ، ولم يختلفوا في ذلك» (^٣).
والأصل في هذا: ما أخرجه البخاري عن ابن عمر قال: «كنا في زمن النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك فلا نفاضل» (^٤).
وقد قدم بعض أهل السنة عليًّا على عثمان في بداية الأمر، فأنكر عليهم جمهور أهل السنة ذلك وخطؤوهم إلا أنهم لم يبدعوهم.
_________
(^١) صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ١٢) (ح ٣٦٥٤)، وصحيح مسلم (٤/ ١٨٥٤) (ح ٢٣٨٢).
(^٢) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (١/ ١٥٩)، وأثر ابن عمر أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨/ ٢٤٣) رقم (٤٦٢٦)، وقال المحققون: إسناده صحيحٌ على شرط مسلم.
(^٣) المصدر السابق (١/ ١٦٧).
(^٤) صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ٥٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 22
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.