التسوية، أي: خلقه على قدرٍ معيَّنٍ؛ كقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ [الأعلى: ٢]؛ فيكون التقدير بمعنى التسوية» (^١).
[٣] قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨].
قال ابن كثيرٍ: «أي: وكان أمره الذي يقدِّره كائنًا لا محالة، وواقعًا لا محيد عنه ولا مَعْدِل، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن» (^٢).
[٤] قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٢ - ٣].
قال السعديُّ: «الذي قدَّر تقديرًا تتبعه جميع المقدَّرات، فهدى إلى ذلك جميع المخلوقات» (^٣).
ومن السنَّة:
[١] حديث جبريل المتقدِّم، وفيه: «… وتؤمن بالقدر خيره وشرِّه» (^٤).
[٢] ما أخرجه مسلمٌ في صحيحه عن طاوسٍ، قال: أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ، يقولون: كلُّ شيءٍ بقدرٍ، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ شيءٍ بقدرٍ، حتى العجزُ والكَيْسُ، أو الكيس والعجز» (^٥).
قال النوويُّ رحمه الله: «ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره، وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله، والكيس ضد العجز، وهو النشاط والحذق
_________
(^١) شرح الواسطية (٢/ ١٨٩).
(^٢) تفسير ابن كثير (٦/ ٤٢٧).
(^٣) تفسير السعدي (ص: ١٢٨٣).
(^٤) تقدّم تخريجه ص (٥).
(^٥) أخرجه مسلم (٢٦٥٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.