بالأمور، ومعناه: أن العاجز قد قُدِّر عَجْزُه، والكيِّس قد قُدِّر كَيْسُه» (^١).
[٣] حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنةٍ»، قال: «وعرشه على الماء» (^٢).
[٤] حديث سراقة بن مالكٍ، أنه قال: يا رسول الله! بَيِّن لنا ديننا كأنا خُلقنا الآن، فيم العمل اليوم؟ أَفِيما جفَّت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟ قال: «بل فيما جفَّت به الأقلام وجرت به المقادير». قال: فيم العمل؟ قال: «اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ» (^٣).
والأحاديث في إثبات القدر وعلم الله بالأشياء قبل وجودها وكتابته لها كثيرةٌ جدًّا، وقد أفرد العلماء في جمعها مصنَّفاتٍ مستقلَّةً (^٤).
وأما الإجماع:
فقد انعقد إجماع السلف ومَنْ بعدهم من الأئمَّة على وجوب الإيمان بالقدر خيره وشرِّه، كما نقل ذلك غير واحدٍ من الأئمَّة والعلماء المحقِّقين.
فعن أبي الأسود الدؤليِّ، قال: «ما رأينا أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ لا يُثبت القدر» (^٥).
_________
(^١) شرح صحيح مسلم (١٦/ ٢٠٥).
(^٢) أخرجه مسلم (٢٦٥٣).
(^٣) أخرجه مسلم (٢٦٤٨).
(^٤) قال النَّوويُّ بعد نقله الإجماع على إثبات القدر: «وقد أكثر العلماء من التّصنيف فيه، ومِن أحسن المصنَّفات فيه وأكثرها فوائد كتاب الحافظ الفقيه أبي بكرٍ البيهقيِّ». شرح النووي على مسلم (١/ ١٥٥).
(^٥) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٤/ ٦٤٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 19
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.