ومن كتاب الرضاع › ومن باب في الحرام كفارة يمين
تهافتوا، يعني في الطلاق؛ وأكثروا الطلاق.
[٢٥٧] حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: (إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ، فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا) (^١)، اختلف العلماء في الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام، فقال جماعة: إنها ثلاث، وقال جماعة: إن ذلك كذب، وقال قليلون: إنه على نية الرجل، والصحيح في تأويل الآية (^٢): ما رواه ابن عباس رضي الله عنه (^٣)، وأخبر به عن فعل النبي ﷺ في بيان قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]، أي: ذلك يمين إذا لم ينو الطلاق، وقيل: هو يمين إن نوى أو لم ينو، قال الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١].
[٢٥٨] وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (فَتَوَاطَأتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلَتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا) (^٤)، وفي رواية: (رِيحَ مَغَافِيرَ)، (تَوَاطَأتُ): أي اتفقت أنا وحفصة، وقوله: (مَا دَخَلَ)، ما زائدة و(المَغَافِيرَ):
_________
= باثنتين تحتها، والكلمتان بمعنى، وأهل اللغة يفرقون فيقولون: بالباء بواحدة في الخير، وباثنتين في الشر). مشارق الأنوار: ١/ ١١٩.
(^١) أخرجه مسلم برقم: ١٤٧٣، وأخرجه البخاري برقم: ٤٩١١.
(^٢) تنظر المسألة ومذاهب العلماء فيها: الاستذكار: ٦/ ١٦، اختلاف الفقهاء: ٣٨٤، الإشراف: ٥/ ٢٠٠، مختصر اختلاف العلماء: ٢/ ٤٨٧، ابن بطال: ٧/ ٤٠٠، عمدة القاري: ٢٠/ ٢٣٩.
(^٣) روى مسلم في نفس حديث الباب: أن ابن عباس يعتبر ذلك يمينا، ويقول: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)، وعند البيهقي: ١٥٠٥٦: عنه أن النبي ﷺ حرم جارية فكفر عن يمينه.
(^٤) أخرجه مسلم برقم: ١٤٧٤، وأخرجه البخاري برقم: ٥٢٦٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 297
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.