ومن كتاب الرضاع › ومن باب ما جاء في التخيير
صمغ يسيل من الشجر، قيل: من شجر العرفط، وهو حلو كالناطف، وله ريح منكرة، و(العُرفُط): من شجر العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك، والنحل يأكل منها، ومعنى: (جَرَسَت نَحلُهُ العُرْفُطَ) أي: أكلت من هذه الشجرة، ويقال للنحل جوارس.
وكان النبي ﷺ يكره أن يوجد منه رائحة شيء من الأطعمة والأشربة، وكان يتوقاها لأجل الملَك، وفي الحديث دليل على الاحتراس من مكائد النساء، ودليل أن النبي ﷺ كان يحب الحلواء والعسل، و(العُكَّة): الزق الصغير، وفي الحديث دليل أن غيرة النساء على أزواجهن جِبلة.
[٢٥٩] حديث عائشة رضي الله عنها (^١): في الحديث دليل على الرجل إذا خير امرأته فاختارت زوجها؛ لم يكن ذلك طلاقا، وفيه دليل أن الخيار إنما يكون للمرأة ما دامت في مجلسها، إذ قال: (لَا عَلَيكِ أَن لَا تَعجَلِي حَتَّى تَستَأْمِرِي أَبَوَيكِ).
[٢٦٠] وفي حديث عائشة (^٢): ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥١] دليل أن النبي ﷺ كان مخصوصا بأشياء لم يشاركه فيها أمَّتُه، وفي الحديث دليل على التسوية بين النساء؛ دون البخس بحق واحدة منهن.
_________
(^١) أخرجه مسلم برقم: ١٤٧٥، وأخرجه البخاري برقم: ٤٧٨٥.
(^٢) أخرجه مسلم برقم: ١٤٧٦، وأخرجه البخاري برقم: ٤٧٨٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 298
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.