ومن كتاب الجمعة › ومن باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس
وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الجُمُعَةَ لَازِمَةٌ لِأَهْلِ العَوَالِي إِذْنُ عُثْمَانَ رضي الله عنه لَهُمْ يَوْمَ العِيدِ فِي الانْصِرَافِ، وَلَوْلَا وُجُوبُهَا عَلَيْهِمْ مَا أَذِنَ لَهُمْ.
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنه: (كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ) (^١).
(المَهَنَةُ) جَمْعُ مَاهِنٍ، وَهُوَ الخَادِمُ.
وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَلَا يَثْبُتُ (^٢)، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سِيدَانَ لَا يُعْرَفُ (^٣).
وَالصَّحِيحُ عَنِ الصَّحَابَةِ مَا ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ وَنَحْوُهُ.
وَأَجْمَعَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الجُمُعَةِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (^٤): تَجُوزُ صَلَاةُ الجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ.
_________
(^١) حديث (رقم: ٩٠٣).
(^٢) أخرجه عبدُ الرَّزاق في المصنف (٣/ ١٧٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠٧)، وأحمد في مسائل عبد الله (ص: ١٢٥ - ١٢٦)، والعُقيلي في الضَّعفاء (٢/ ٢٦٥)، والدارقطني في السنن (٢/ ١٧)، من طُرُقٍ عن ثَابِتِ بن الحَجَّاجِ عَن عَبْدِ الله بن سِيدَانَ السُّلمي عن أبي بكر رضي الله عنه به نحوه.
وفيه عبدُ الله بن سِيدَان هَذا، قال البُخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١١٠): "لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ"، وضَعَّفه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٥٥)، وينظر: نصب الراية للزيلعي (٢/ ١٣٥).
(^٣) ابن سِيدَان هذا ذكره ابن حبانَ في الثِّقات (٣/ ٢٤٧)، والعِجْليُّ في الثقات (٢/ ٣٢) على عَادَتِهَما في التَّسَاهُل في التَّوْثِيق، وقد ضَعَّفَه البُخاريُّ في التاريخ الكبير (٥/ ١١٠) كما تقَدَّم، وقالَ ابن عَدي في الكامل (٤/ ٢٢٢): "هُو شِبْهُ مَجْهُول".
(^٤) مسائل أحمد رواية عبد الله (ص: ١٢٥ - ١٢٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.