فِي الغَزْوِ) (^١) أَيْ: فَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ، يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْمَلَةٌ لِمَا يَقَعُ عَلَيْهَا مِنَ [الفَقْرِ، وَذَهَابِ الزَّادِ] (^٢) بَعْدَ مَوْتِ قَيِّمِهَا، قَالَ الشَّاعِرُ (^٣): [مِن الرَّجَز]
أُحِبُّ أَنْ أَصْطَادَ ضَبًّا سَحْبَلَا * رَعَى الرَّبِيعَ وَالشِّتَاءَ أَرْمَلَا
قِيلَ: أَرَادَ الشِتَاءَ الأَرْمَلَ، أَيْ: الشَّدِيدَ الْمُذْهِبَ أَزْوَادَ النَّاسِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: (وَكَانَ القَوْمُ مُرْمَلِينَ) (^٤)، أَيْ: نَفَدَ أَزْوَادُهُمْ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَأَرْمَلْنَا) (^٥)، أَيْ: نَفَدَتْ أَزْوَادُنَا. وَفِي مَدْحِ
_________
(^١) حديث (رقم: ٢٤٨٦).
(^٢) بياضٌ في الْمَخْطُوط، والاسْتِدراكُ من كتابِ الغريبين للهروي (٣/ ٧٨٠).
(^٣) البيت: أورده ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس (٢/ ٣٠٤)، والأزهري في تهذيب اللغة (١٥/ ١٤٨) مُهْمَلًا بِدُون نِسْبَةٍ.
(^٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٤٨ - ٤٩)، وفي الأحَاديث الطِّوَال (رقم: ٣٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٩ - ١٠)، وأبو نُعَيم في معرفة الصَّحابة (٢/ ٨٧١ - ٨٧٢) من طريقِ حِزَام بن هِشَام، عن أبيه، عن جَدِّه حُبيش بن خَالدٍ، به في قِصَّة أُمِّ مَعْبَدٍ.
قال الحاكم: "صحيحُ الإسنادِ، ولم يُخرجاه".
وقال الحافظ العلائي في كتابه: "إثارة الفوائد المجموعة" (٢/ ٧١٧): "هذا حديثٌ حسنٌ محفُوظٌ مِن روايةِ هِشام بن حِزامٍ".
(^٥) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٠٥)، وابن ماجه (رقم: ٢٣٠٣)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٦٠ و٣٦١) من طريق الحجَّاجِ بن أَرْطَأة عن سَلِيط بن عبد الله التَّمِيمِي عن ذُهَيْل بن عَوْفِ بن شَمَّاخ عن أبي هريرة به.
وليْسَ عندَ ابن مَاجَه، ولا البَيْهَقيّ (فأرملنا).
والحديثُ ضَعَّفه البَيْهَقيُّ فقال: "هذا إسنادٌ مَجْهُولٌ لا تَقُوم بِمِثْلِهِ الحُجَّة، والحَجَّاجِ بنُ أَرْطَأةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِه".
قلت: هو كما قال رحمه الله، سَليطٌ وذُهيلٌ مجهولان، والحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِه.
Jilid 5 · hlm. cetak 180
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.