ومن كتاب الشركة › وباب: العبد راع في مال سيده
النَّبِيِّ ﷺ (^١): [مِن الطَّوِيل]
..................... … ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ
أَيْ: الْمَسَاكِينِ.
* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنه (^٢).
أَخْبَرَ ﷺ أَنَّ الإِمَامَ رَاعٍ عَلَى النَّاسِ، ضَرَبَ بِهَذَا مَثَلًا لِجَمِيعِ النَّاسِ، جَعَلَ الإِمَامَ رَاعِيًا كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، مَسْؤُولًا يَوْمَ القِيَامَةِ عَنْ صَلَاحٍ أَحْوَالِهِمْ وَصَوْنِ حَرَمِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، كَمَا يَفْعَلُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ مِنَ الاِرْتِيَادِ لَهَا جَوْدَةَ مَرَاعِيهَا، وَتَفَقُّدِ أَمْرِهَا، وَالرِّفْقِ بِسَوْقِهَا. جَعَلَ مَا يَلْزَمُ الرَّاعِي مِنْ قِيَامِهِ بِمَصْلَحَةِ رَعِيَّتِهِ، بِمَنْزِلَةِ مَا يَلْزَمُ الرَّاعِي مِنَ القِيَامِ بِصَلَاحِ غَنَمِهِ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ فِيمَا يَقُومُ بِهِ مِنْ أَمْرِ زَوْجَتِهِ وَأَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ فِيمَا تَقُومُ بِهِ مِنْ مَصْلَحَةِ زَوْجِهَا وَأَمْرِ بَيْتِهَا، وَكَذَلِكَ العَبْدُ فِي نَظَرِ مَوْلَاهُ وَمَا هُوَ يَتَقَلَّدُهُ وَيَتَوَلَّاهُ.
* وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ: (فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزَعِ أَظْفَارٍ) (^٣)، كَذَا فِي الكِتَابِ:
_________
(^١) من قصيدةٍ لأَبي طَالِبٍ يَمْدَحُ فِيهَا النَّبِيَّ ﷺ كما في ديوانه (ص: ٦٧)، وصَدْرُها:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ......................
(^٢) حديث (رقم: ٢٤٠٩).
(^٣) حديث (رقم: ٢٦٦١).
Jilid 5 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.