ومن كتاب الشروط › فصل
التَّمْرَ، فَدَفَعُوهُ فَفُدِعَتْ قَدَمُهُ)، الفَدْعُ: زَيْغٌ [بَيْنَ القَدَمِ وَبَيْنَ عَظْمِ السَّاقِ] (^١).
[…] (^٢)، أَنْ يَكُونَ الجَارِحُ الْمُرْسَلُ مُعَلَّمًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ (^٣).
وَشُرُوطُ التَّعْلِيمِ أَرْبَعَةٌ (^٤):
أَحَدُهَا: أَنْ يَسْتَشْلِيَ إِذَا أُشْلِيَ، وَهُوَ أَنْ يُرْسَلَ فَيَسْتَرْسِلَ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ، وَهُوَ أَنْ يَعُودَ إِذَا طُلِبَ، وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَحْبِسَ مَا أَمْسَكَهُ، وَلَا يَأْكُلَهُ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ مِرَارًا حَتَّى يَصِيرَ لَهُ عَادَةً، وَلَا يَصِيرُ بِالمَرَّةِ وَالمَرَّتَيْنِ مُعَلَّمًا، لأَنَّ مَقْصُودَ التَّعْلِيمِ هُوَ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْ طَبْعِهِ إِلَى اخْتِيَارِ مُرْسِلِهِ، وَهُوَ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إِلَّا بِالْمُرُونِ عَلَيْهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (^٥): وَالذَّكَاةُ وَجْهَانِ:
_________
(^١) كتاب الغريبين للهروي (٥/ ١٤٢٢)، وما بين المعقوفتين ساقطٌ من المخطوط.
(^٢) في المخطوط سقطٌ ظاهِرٌ، إذ انتقلَ إلى الكَلام عَن شُرُوطِ إِبَاحَة أَكْلِ الصَّيد إذا أُدْرِك مَيِّتًا، وهي شُروطٌ خَمْسَةٌ كَمَا فِي الحَاوِي الكَبِير للمَاوَرْدي (١٥/ ٦)، والْمَذكورُ فِي الْمَخطوط هُو الشَّرطُ الخَامِسُ والأَخِيرُ مِنْها.
(^٣) سورة المائدة، الآية: (٤).
(^٤) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٧)، وبحر المذهب للروياني (٤/ ١٠٨).
(^٥) الأم للشافعي (٢/ ٢٣٥).
Jilid 5 · hlm. cetak 205
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.