ومن كتاب: الأضاحي › ومن باب: سنة الأضحية
وَدَلِيلُ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ: (لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ) (^١).
وَمِمَّا تَقَدَّمَ أَيْضًا:
* حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: (فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ) (^٢).
يُقَالُ: أَحذَيْتُهُ أُحْذِيهِ، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ وَأَتْحَفْتُهُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ المِسْكِ، وَجَوَازِ بَيْعِهِ.
* حَدِيثُ البَرَاءِ: (اذْبَحْهَا، وَلَنْ تُجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) (^٣).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (^٤): الضَّحَايَا مَأْمُورٌ بِهَا، وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، [وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى مُقِيمٍ وَلَا مُسَافِرٍ] (^٥).
وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُقِيمِ دُونَ الْمُسَافِر (^٦)، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (^٧).
_________
(^١) أخرجه البخاري (رقم: ٥٥٣٦) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(^٢) حديث (رقم: ٥٥٣٤).
(^٣) حديث (رقم: ٥٥٤٥).
(^٤) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٧١).
(^٥) مطموس في المخطوط، والمثبت من الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٧١)، ويدُلّ عليه سِيَاق الكلام.
(^٦) للمالكيَّة قولٌ ثانٍ كَقَوْل الشَّافعية أَنَّها سُنَّةٌ مُؤَكَّدَة، وينظر: التفريع لابن الجلاب (١/ ٣٨٩)، والإشراف لعبد الوهاب المالكي (٤/ ٣٢٨).
وفي هذا الموطن مِنْ حَاشِيَة الْمَخْطُوط تَعْليقٌ نَصُّه: (الْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّها سُنَّةٌ).
(^٧) سورة الكوثر، الآية: (٢).
Jilid 5 · hlm. cetak 229
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.