في هَذَا الحَدِيثِ: (وَالمِيثَرَةُ شَيْءٌ كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ، مِثْلُ القَطَائِفِ).
وَ(القَطَائِفُ): جَمْعُ القَطِيفَةِ، وَهِيَ الكِسَاءُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (يَصِفُونَهَا) (^١): أَيْ: يَجْعَلُونَهَا صِفَةَ السَّرْجِ.
وَرُوِيَ (نَهَى عَنْ صُفَفِ النُّمُورِ) (^٢)، يَعْنِي الْمِيثَرَةَ الْمُتَّخَذَةَ مِنْ جُلُودِ النُّمُورِ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّة) (^٣).
قِيلَ: السِّبْتِيَّةُ: مَا سُبتَ عَنْهُ الشَّعَرُ، أَيْ: قُطِعَ.
وَقِيلَ: هِيَ الْمَدْبُوغَةُ بِالقَرَظِ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (^٤): كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً لِأَنَّ شَعَرَهَا قَدْ سَبَتَ عَنْهَا،
_________
(^١) ينظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (٢/ ٦٤).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٦٩) ومن طريقه أحمد في المسند (٤/ ٩٥)، وعبدُ بن حُمَيد كمَا في المنتخب من المسند (ص: ١٥٧) وأبو داود (رقم: ١٧٩٦)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٩٨)، والطَّحاويُّ في شَرح المشْكِل (٨/ ٢٩٣)، والطَّبرانيُّ في الكبير (١٩/ ٣٥٢ - ٣٥٤)، والبيهقيُّ في الكبرى (٥/ ١٩) من طُرُقٍ عن هِشَامٍ الدَّسْتوائي، عن قَتَادة، عن أبي شيخ الهنائي عن مُعَاوِيَة به نحوه مرفوعا.
وتابعه: يحيى بن أبي كثير، أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨/ ٢٩٢)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٥٥) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، وجعله عن أخيه أبي حمان - أو عن حمان - عن مُعاوية به نحوه.
ورجح الدارقطني في العلل (٧/ ٧٢) رواية قتادة. وينظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) فقد أشار إلى تضعيفه من روايَةِ ابن أبي كَثير: قال (أدخَلَ أخاه، وهو مجهولٌ، فأفْسدَ الحديث).
(^٣) حديث (رقم: ٥٨٥١).
(^٤) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٣/ ٨٥٣)، وقد صَرَّح هُناك بأنَّه نقَلَ كلامَ الأَزْهَرِي، وهو في =
Jilid 5 · hlm. cetak 270
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.