مقدمة التحقيق › الباب الثاني دراسة الكتاب › الفصل الثاني منهج المصنف وموارده في كتابه، والنقد الموجه إليه والجواب عنه › المبحث الأول منهج المصنفين في هذا الكتاب › المطلب الثاني منهج الإمام قوام السنة أبي القاسم التيمي ﵀ في إتمامه لشرح ابنه لصحيح البخاري ﵀ › المسألة السابعة: منهج المصنف ﵀ في عرض المباحث النحوية وإعراب الأحاديث
٥ - وَقَالَ أَيْضًا: "قَوْلُهُ: (وَنَحْنُ شَبَبَةٌ) هُوَ جَمْعُ شَابٍّ، كَكِتَابٍ وَكَتَبَةٍ" (^١).
وَفِي هَذِهِ الأَمْثِلَةِ الَّتِي سَرَدْتُهَا أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى عِنَايَةِ الْمُصَنِّفِ رحمه الله بِضَبْطِ الأَلْفاظِ وَتَحْرِيرِهَا، وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّقَاصُرَ عَنْ ذَلِكَ يُورِثُ الجَهْلَ بِدَلَالَاتِهَا وَمَعَانِيهَا، فَيَكْثُرُ بِهِ عِثَارُ الشَّارِحِ لِلْحَدِيثِ، وَيَخْرُجُ بِهِ عَنِ الْمَقَاصِدِ الَّتِي أَرَادَهَا الرَّسُولُ ﷺ بِكَلامِهِ.
* * *
لَقَدِ اشْتَهَرَ الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ رحمه الله بِبَرَاعَتِهِ فِي عُلُومِ اللُّغَةِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنَ النَّحْوِ، وَقَدْ وَصَفَهُ بِذَلِكَ تِلْمِيذُهُ الإِمَامُ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ رحمه الله بِقَوْلِهِ: وَكَانَ يُجِيدُ النَّحْوَ، وَلَهُ فِي النَّحْوِ يَدٌ بَيْضَاءُ، صَنَّفَ كِتَابَ إِعْرَابِ القُرْآنِ" (^٢).
وَقَدْ شَهِدَ لَهُ بِالبَرَاعَةِ وَالإِمَامَةِ فِي العَرَبِيَّةِ وَعُلُومِهَا جَمْهَرَةُ مُتَرْجِمِيهِ (^٣)، وَلِذَلِكَ فَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الشَّرْحِ مَا يَشْهَدُ لِكَلَامِ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا رحمه الله، وَأَشَارَ المُصَنِّفُ رحمه الله فِي ثَنَايَا كِتَابِهِ هَذَا إِلَى بَعْضِ القَضَايَا النَّحْوِيَّةِ، وَاسْتَطْرَدَ رحمه الله فِي
_________
(^١) ينظر: (٥/ ٢٨٧) من قسم التحقيق.
(^٢) تاريخ الإسلام للإمام الذَّهبي (١١/ ٦٢٦).
(^٣) ينظر ما تقدَّم في ثناء العُلماء على الإمام قِوام السُّنة التَّيمي رحمه الله في الباب الأول.
Jilid 1 · hlm. cetak 365
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.