كتاب الزكاة › باب ذكر أهل الزكاة › فصل
(وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ) في كلِّ وقتٍ إجْماعًا (^١)؛ لأِنَّه تعالَى أَمَرَ بها، وحثَّ عليها، ورغَّب فيها فقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البَقَرَة: ٢٤٥]، وقال النَّبيُّ ﷺ: «مَنْ تصدَّق بعِدْل تمرة (^٢) من كسْبٍ طيِّبٍ، ولا يَصعَد إليه إلاَّ طيِّبٌ (^٣)؛ فإنَّ الله يَقبَلها بِيَمينِه، ثمَّ يربِّيها لصاحبها حتَّى تكون (^٤) مِثْلَ الجبلِ» متَّفقٌ عليه من حديث أبِي هُرَيرةَ (^٥).
وأفضلُها أن تكون (^٦) سِرًّا، بطِيبِ نَفْسٍ، في الصِّحَّة؛ للأخبار (^٧).
(وَهِيَ أَفْضَلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ)؛ لحديثِ أنَسٍ مرْفوعًا: أيُّ الصَّدقة
_________
(^١) ينظر: الفروع ٤/ ٣٧٩.
(^٢) في (أ): ثمرة.
(^٣) في (ب) و(د) و(ز) و(و): الطيب.
(^٤) في (و): يكون.
(^٥) أخرجه البخاريُّ (٧٤٣٠، ١٤١٠)، ومسلمٌ (١٠١٤).
(^٦) في (د) و(و): يكون.
(^٧) أما إخراجها سرًّا: فقد أخرج البخاري (٦٦٠)، ومسلم (١٠٣١)، من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلاَّ ظله»، وذكر منهم: «رجلًا تصدق بصدقة فأَخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه».
وأما إخراجها بطِيب نفس: فأخرجه أبو داود (٤٢٩) عن أبي الدرداء مرفوعًا: «خمس من جاء بهنَّ مع إيمان دخل الجنة … وذكر فيه: «وأَعطى الزكاة طيِّبة بها نفسه، وأدَّى الأمانة»، قال المنذري والهيثمي: (إسناده جيد)، وحسنه الألباني.
وأما إخراجها في حال الصحة: فأخرجه البخاري (١٤١٩)، ومسلم (١٠٣٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: «أن تصدَّق وأنتَ صحيح شحيح تخشى الفقرَ». ينظر: مجمع الزوائد ١/ ٤٧، موافقة الخبر ١/ ٣٤٧، صحيح أبي داود ٢/ ٣١٣، السلسلة الصحيحة (١٠٤٦)، (٣٢٣٣).
Jilid 3 · hlm. cetak 476
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.