عامِرٍ والكِسائِيِّ وحفصٍ بالنَّصبِ في (^١): عطفًا على اليديْنِ، وقرأ الباقُون بالخفضِ للمجاورةِ (^٢)، كقوله تعالى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ [سبأ: ٥].
وقِيل: لمَّا كانتِ الأرْجُلُ في مَظِنَّةِ الإسراف في الماءِ، وهو منهيٌّ عنه مذمومٌ؛ عطفَها على المَمْسوح لا للتَّمسُّح، بل للتَّنبيه (^٣) على الاقتصار على مقدارِ الواجِبِ، ثمَّ قيل: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المَائدة: ٦] دَفْعًا لِظَنِّ ظانٍّ أنَّها مَمْسوحة؛ لأنَّ المسح لم يضرب له غاية في الشرع.
ولفعله عليه السلام (^٤)، وقولِه: «ثمَّ يغسل رجليه كما أمره الله تعالى» رواه أحمد، والطَّبراني، وابن خزيمة، والدَّارقطني، وصحَّحاه (^٥)، وقال سعيدٌ: ثنا يونسُ بن أبي يعفور (^٦)، عن أبي الجَحَّاف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين» إسناده حسن،
_________
(^١) قوله: (في) سقط من (أ).
(^٢) كتب على هامش الأصل: (وعن الشافعي أن النصب أريد به قوم، والخفض أريد به آخرون، وقال أبو علي: يسمى خفيف الغسل مسحًا، وعن الحسن وابن جرير وأبي عليّ الجبائي: يخير بين المسح والغسل، وعن الإمامية: الفرض المسح، وعن الظاهرية: يجب الجمع بينهما).
(^٣) في (و): للتعبد.
(^٤) منها ما أخرجه مسلم (٢٤٦)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: «ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق».
(^٥) الحديث أخرجه مسلم (٨٣٢)، في قصة إسلام عمرو بن عبسة رضي الله عنه، ولفظه: «ثم يغسل قدميه إلى الكعبين، إلا خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء»، وأخرجه أحمد (١٧٠١٩)، وابن خزيمة (١٦٥)، والدارقطني (٣٧٨)، ولفظه عندهم: «ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله عز وجل».
(^٦) في باقي النسخ: (يعقوب) وهو تصحيف، إذ إن شيخ سعيد بن منصور الذي يروي عنه هو يونس بن أبي يعفور العبدي، قال ابن حجر في التقريب (ص ٦١٤): (بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء واسمه وقدان بالقاف).
Jilid 1 · hlm. cetak 158
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.