كتاب البيع › باب الخيار في البيع › فصل
(الْخَامِسُ: خِيَارُ الْعَيْبِ، وَهُوَ النَّقْصُ)؛ أي: ما نقص ذات المبيع أو قيمتَه عادةً، وفي «التَّرغيب» وغيره: نقيصةٌ يقتضي العرفُ سلامةَ المبيعِ عنها غالِبًا.
ثمَّ شرع في تَعْداد ما يَنْقُصُ الثَّمنَ، وليس من فعل العبد: (كَالْمَرَضِ) على جميع حالاته، (وَذَهَابِ جَارِحَةٍ أَوْ سِنٍّ، أَوْ زِيَادَتِهَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَعُيُوبِ الرَّقِيقِ مِنْ (^١) فِعْلِهِ؛ كَالزِّنَى وَالسَّرِقِ، وَالإْبَاقِ، وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ إِذَا كَانَ مِنْ مُمَيِّزٍ)، وجزم به في «المحرَّر» و«الوجيز»؛ لأنَّ الزِّنى يَنْقُصُ قيمته ويُقلِّل (^٢) الرَّغبة فيه، وقولهم: (ويُعرِّضه (^٣) لإقامة الحدِّ) ليس بجيِّدٍ، وشرب الخمر ونحوه؛ كالزِّنى، نَصَّ عليه، والباقي عيوبٌ فيمن (^٤) جاوز العشر، فكذا ما دونها، وقدَّم في «الفروع»: أنَّ ذلك مختصٌّ بمن بلغ عشْرًا، نَصَّ عليه (^٥).
وظاهره: سواءٌ تكرَّر منه أو لا.
وصرَّح جماعةٌ: لا يكون عَيبًا إلاَّ إذا تكرَّر.
وقيل: بول كبيرٍ إذا تكرَّر، وفي «الواضح»: بالغٍ.
وعلم منه: أنَّ ذلك ليس بعَيبٍ في الصَّغير؛ لأنَّ وجودها يدلُّ على نقصان عقله، وضَعفِ بِنْيَتِهِ (^٦)، بخلاف الكبير، فإنَّه يدلُّ على خُبْثِ طَوِيَّته، والبَولُ
_________
(^١) في (ح): في.
(^٢) في (ظ): وتقلل.
(^٣) في (ظ): وتعرضه.
(^٤) في (ح): فمن.
(^٥) ينظر: الفروع ٦/ ٢٣٥.
(^٦) في (ح): ثنيته.
Jilid 5 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.