كتاب الوصايا › باب الوصية بالأنصباء والأجزاء
الأنْصِباءُ: جَمْعُ نَصِيبٍ؛ كصديقٍ وأصْدِقاء، والأجْزَاءُ: جَمْعُ جُزْءٍ، والفَرْقُ بَينَهما ظاهِرٌ.
(إِذَا أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ؛ فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ)، مِنْ غَيرِ زِيادةٍ ولا نُقْصانٍ، (مَضْمُومًا إِلَى الْمَسْأَلَةِ)؛ أيْ: يُؤخَذُ مِثلُ نصيبِ المعَيَّن، ويُزادُ على ما تَصِحُّ منه مسألةُ الورثة في قَولِ أكثرِ العلماء.
وقال مالِكٌ وزُفَر (^١): لا (^٢) يُعْطَى مِثْلَ نصيبِ المعيَّنِ، أوْ مِثْلَ نصيب أحدهم إنْ كانوا يَتَساوَوْنَ في أصْلِ المسألة، غَيرَ مَزِيدٍ، ويُقسَمُ الباقِي بَينَ الورثة، لأنَّ (^٣) نصيبَ الوارث قَبْلَ الوصيَّة من أصْلِ المال، فلو وَصَّى بمثل (^٤) نصيب ابْنِه، وله ابنٌ؛ فالوصيَّةُ بجميع المال، وإنْ كانوا اثْنَيْنِ فالوصيَّةُ بالنِّصف، ثُمَّ قال مالِكٌ: إن (^٥) كانوا يتفاضَلُونَ نُظِر (^٦) إلى عدد رؤوسهم، فأعْطِيَ سَهْمًا من عددهم؛ لأِنَّه لا يُمكِنُ اعْتِبارُ أنْصِبائهم؛ لِتَفاضُلِهِم.
وأُجِيبَ: بأنَّه جَعَلَ وارِثَه أصْلًا وقاعِدةً، حَمَلَ عَلَيهِ نصيبَ الموصَى له، وجَعَلَ مِثلًا له، وهذا يَقْتَضِي مُساواتَهما، فلو أُعْطِيَ من أصل المال؛ لم يُعْطَ مِثْلَ نصيبه، ولا حَصَلَت التَّسويةُ.
_________
(^١) ينظر: مختصر اختلاف العلماء ٥/ ٢٣، المدونة ٤/ ٣٧٦، المغني ٦/ ١٦١.
(^٢) كذا في النسخ الخطية، بإثبات (لا)، والذي في المغني ٦/ ١٦١ والشرح الكبير ١٧/ ٤٠٣ بدونها، وهو الموافق لقول مالك وزفر.
(^٣) قوله: (لأن) في (ظ) و(ق): إلا أن.
(^٤) في (ح): مثل.
(^٥) في (ظ): وإن.
(^٦) في (ظ) و(ق): نظرا.
Jilid 6 · hlm. cetak 661
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.