كتاب الصداق › باب عشرة النساء › فصل في القسم
القَسْمُ بفَتْح القاف: مصدرُ قَسَمْت الشَّيءَ، وأما بالكَسْر: فهو النصيب (^١).
(وَ) واجِبٌ (عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَاوِي بَيْنِ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ)، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (^٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّسَاء: ١٩]، ولَيسَ مع المَيل مَعْروفٌ؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ …﴾ [النِّسَاء: ١٢٩]، وعن أبي هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ كان له امرأتانِ، فمال إلى إحداهما؛ جاء يومَ القيامة وشِقُّه مائلٌ» (^٣)، وعن عائشةَ قالت: كان النَّبيُّ ﷺ يَقسِمُ،
فيَعدِلُ، ويقول: «اللهم هذا قَسْمِي فِيمَا أمْلِكُ، فلا تَلُمْنِي فيما تملك (^٤) ولا أمْلِكُ»؛ يعني: القَلْبَ. رواهما الخمسةُ، ولفْظُهما لأِبي داودَ (^٥).
_________
(^١) قوله: (القسم بفتح القاف مصدر قسمت الشيء وأما بالكسر فهو النصيب) سقط من (م).
(^٢) ينظر: مراتب الإجماع ص ٣٦٥، الإقناع في مسائل الإجماع ٢/ ٢٧.
(^٣) رواه همام بن يحيى عن قتادة، واختلف عليه: فأخرجه أحمد (٨٥٦٨)، وأبو داود (٢١٣٣)، والتِّرمذي (١١٤١)، والنسائي (٣٩٤٢)، وابن ماجه (١٩٦٩)، وابن حبان (٤٢٠٧)، والحاكم (٢٧٥٩)، من طرق عن همام، عن قتادة، عن النّضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا. وخالفه ابن أبي عروبة وهشام الدستوائي، فروياه عن قتادة مقطوعًا، قال: «كان يقال: إذا كان عند الرجل امرأتان». فذكر نحوه. والحديث صححه متّصلًا التِّرمذي وابن حبان والحاكم وابن الملقن وابن حجر والألباني، وأعلّه البخاريُّ وغيره. ينظر: العلل الكبير للترمذي (٢٨٧)، البدر المنير ٨/ ٣٧، بلوغ المرام (١٠٥٦)، التلخيص الحبير ٣/ ٤٠٨، الإرواء ٧/ ٨٠.
(^٤) في (ظ) و(ق): لا أملك.
(^٥) رواه أيوب عن أبي قلابة، واختلف عنه وصلًا وإرسالًا: فأخرجه أحمد (٢٥١١١)، وأبو داود (٢١٣٤)، والتِّرمذي (١١٤٠)، والنسائي (٣٩٤٣)، وابن ماجه (١٩٧١)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنه موصولًا. وخالفه حماد بن زيد - كما ذكره التِّرمذي -، وابن علية وعبد الوهاب الثقفي كما أخرجه الطبري (٧/ ٥٦٩)، فرووه عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا، والحديث صححه موصولًا الحاكم والذهبي وابن الملقن. ورجح إرساله البخاري والتِّرمذي وأبو زرعة والدارقطني وابن عبد الهادي والألباني، قال أبو زرعة: (لا أعلم أحدًا تابع حماد بن سلمة على هذا)، أي: على وصله. ينظر: العلل للدارقطني ١٣/ ٢٧٨، علل ابن أبي حاتم ٤/ ٨٩، العلل الكبير للترمذي (٢٨٦)، نصب الراية ٣/ ٢١٤، البدر المنير ٧/ ٤٨١، الإرواء ٧/ ٨١.
Jilid 8 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.